أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، أنا أبو خليفة، أنا محمد بن بكير، أنا سفيان عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرّحمن (1) قال: عن حريث بن ظهير قال: قال عبد الله بن مسعود قد أتى علينا زمان لسنا نقضي ولسنا هناك، وان الله عزوجل قد بلغنا ما ترون، فمن عرض له منكم قضاء بعد اليوم فليقض فيه بما في كتاب الله عزوجل، فإن أتاه أمر ليس في كتاب الله عزوجل ولم يقض به رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقض بما قضى به الصّالحون، فإن أتاه أمر ليس في كتاب الله [ولم يقض به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقض به الصالحون] (2) فليجتهد رأيه، ولا يقول أحدكم: إني أخاف، وإني أرى، فإن الحلال بيّن والحرام بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
قال البيهقي رواه شعبة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله بمعناه.
أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله القهستاني، نا محمد بن أيوب، أنا أبو عمر، نا شعبة، عن الأعمش فذكره.
أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي، وأبو بكر أحمد بن يحيى، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قالوا: أنا عبد الرّحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد بن (3) ، أنا عيسى بن عمر بن العبّاس، أنا عبد الله بن عبد الله الدارمي، أنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله بن مسعود، قال: أتى علينا زمان لسنا نقضي ولسنا هنالك، فإن الله قد قدر من الأمر ما ترون، فمن عرض له قضاء بعد اليوم فليقض فيه بما في كتاب الله عزوجل، فإن جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض فيه بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن جاءه ما ليس في كتاب الله ولم يقض به رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقض فيه بما قضى به الصّالحون فلا يقل إني أخاف، وإني أرى، فإن الحرام بيّن والحلال بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
(1) بياض بالأصل مقدار ربع سطر.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور 6/ 275.
(3) بياض بالأصل مقداره ثلاث كلمات.