فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 25742

عبيد الله الحسين بن هارون الضّبّي، قال: وجدت في كتاب والدي، حدّثني أبو نضلة المهلهل بن يموت بن المزرّع، حدّثني أبي يموت، حدّثني أبو القاسم بن المدبّر، أن (1) أبا الحسن بن المدبّر كان إذا مدحه شاعر فلم يرض شعره أمر غلاما أن يأخذه إلى مسجد الجامع ولا يفارقه أو يصلي مائة ركعة ويطلقه، قال: فتحامته الشعراء ثم وافاه الجمل الشاعر المصري وكان مجيدا واستأذنه في النشيد فقال له: أعرفت الشرط؟ قال: نعم، فأنشده:

أردنا في أبي الحسن مديحا ... كفى بالمدح تنتجع الولاة ...

فقلنا أكرم الثقلين طرا ... ومن كفاه دجلة والفراة ...

فقالوا: يقبل المدحات لكن ... جوائزه عليهن الصلاة ...

فقلت لهم وما يغني عيالي ... صلاتي؟ إنما الشأن الزكاة ...

فيأمرني بكسر الصّاد منها ... فتضحى لي الصّلاة هي الصلاة

قال: فاستحسنها أبو الحسن وقال: يا عيار (2) من أين أخذت هذا؟ قال: من قول أبي تمام حبيب حيث يقول:

هنّ الحمام فإن كسرت عيافة ... من حائهن فإنهن حمام

قال: أجدت وأمره (3) بجائزة نفيسة من وقته.

كتب إليّ أبو محمّد حمزة بن العباس بن علي العلوي، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن بن سليم، ثم حدّثني أبو بكر اللفتواني، أنا أبو الفضل بن سليم، قالا: أنا أبو بكر الباطرقاني، أنا أبو عبد الله بن مندة، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: الحسين بن عبد السلام الشاعر المعروف بالجمل يكنى أبا عبد الله توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان شاعرا مفلقا وقد مدح عبد الله بن طاهر لما قدم إلى مصر ومدح المأمون أيضا، حين قدم مصر لجوب (4) البيمارستان، وكان هجاء،

(1) بالأصل «أنا» والسياق يقتضي ما أثبت.

(2) غير واضحة بالأصل، عن مختصر ابن منظور 7/ 109، والعيار: الذكي الكثير التطواف (القاموس) .

(3) كذا.

(4) بالأصل «لحوب البيما» كذا، والمثبت عن معجم الأدباء 10/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت