طاهر المخلّص، نا عبد الله بن محمد، نا أبو بكر ـ هو ـ ابن أبي شيبة، نا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحت الحرقات (1) من جهينة فأدركت رجلا فقال: لا إله إلّا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قال: لا إله إلّا الله وقتلته» ؟ قال: قلت: يا رسول الله إنما قالها فرقا من السلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا» ؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ، قال: فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين ـ يعني أسامة ـ قال: فقال رجل: ألم يقل الله عزوجل: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (2) فقال سعد: قد قاتلناهم حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة [3616] .
رواه مسلم (3) عن أبي بكر، عن الأخير.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو عثمان البحيري، أنا زاهر بن أحمد، أنا محمد بن حفص الجويني، نا علي بن خشرم (4) ، نا عيسى، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، وأبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله» [3617] .
رواه مسلم (5) ، عن علي بن خشرم (6) .
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج، أنا سهل بن بشر الإسفرايني، وأحمد بن محمّد بن سعيد الطريثيثي، قالا: أنا محمّد بن أحمد السعدي، أنا منير بن أحمد بن الحسن الخلال، أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم، نا أحمد بن الهيثم البلدي، قال: قال أبو نعيم الفضل بن دكين: أبو ظبيان حصين بن جندب.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني
(1) الحرقات من جهينة، هم بنو حميس بن عمرو بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة (كما في جمهرة ابن حزم ص 446) .
(2) سورة الأنفال، الآية: 39 وفيها: ويكون الدين كله لله.
(3) صحيح مسلم (1) كتاب الإيمان، (41) باب، الحديث رقم 158.
(4) مهملة بالأصل والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 11/ 552.
(5) صحيح مسلم (43) كتاب الفضائل، (15) باب، (ح: 2319) والخبر سقط من م.
(6) مهملة بالأصل والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 11/ 552.