قرأت على أبي عبد الله بن البنّا، عن أبي تمام علي بن محمد، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا المثنى بن معاذ، نا أبي قال: سمعت شعبة يسأل الحسن بن الحصين عن هذا الحديث، وهو يرى أنه سمعه من أبيه الحصين، قال: لم أسمعه من أبي بكر، ولكن حدّثني نصر بن حسان.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا محمد بن محمد بن سليمان، نا شيبان، نا جرير، قال: سمعت عبد الملك بن عبيد (1) ، عن حصين بن أبي الحرّ، عن سمرة بن جندب، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد دعا حجاما فهو يحجمه ويشرطه بطرف سكين حديدة، فجاء رجل مسمى من بني فلان نسيت اسمه، فدخل عليه بغير إذن، فقال: لم تدفع ظهرك إلى هذا يفعل به ما أرى؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا الحجم» قال: قلت: وما الحجم؟ قال: «هو خير ما تداوى به الناس» [3621] .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر أحمد بن هبة الله، أن أبو الحسين محمد بن الحسين، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب، نا بندار، نا الحرّ بن مالك العنبري، نا شعبة، عن نصر بن حسان، وهو جدّ معاذ بن معاذ، عن حصين بن مالك، وهو جد عبيد الله بن الحسن، قال: أتيت الشام فقيل لي: إن عامر بن عبد الله قد جيء به هاهنا، قال: فأتيته فسلّمت عليه، فقلت: ألا تسألني عن أهلك وبني عمك وأهل بيتك قال: ما أسألك عن رجل ميت وآخر ينتظر مثل ما نزل بصاحبه، قال: وجيء بطعام فلما فرغ قلت: ما منعك أن تدعوني إلى طعامك فآكل معك؟ قال: إن طعامي غليظ ليس من طعامك، وكرهت أن أدعوك فتأكله وأنت له كاره.
قد ذكرت في ترجمة عامر أنه لما سير إلى الشام كان تسييره إلى دمشق، ثم خرج إلى بيت المقدس مختارا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، أنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال لي ابن المديني: حصين بن الحرّ معروف، روى عنه عبد الملك بن عمير.
(1) كذا بالأصل والمثبت عن م: «عمير» وقد مرّ في أوّل الترجمة أن عبد الملك بن عمير يروي عن حصين.