أهل المدينة من دمشق لقتال أهل الحرّة، واستخلفه مسلم بن عقبة (1) المعروف بمسرف على الجيش، وقاتل ابن الزبير وكان بالجابية حين عقدت لمروان بن الحكم الخلافة (2) .
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنا عبد الله بن محمد بن الحارث، نا عبيد الله بن واصل، نا عبيد الله بن محمد التميمي، نا عبد الوارث بن سعيد، نا محمد بن الزبير، عن يزيد بن الحصين بن نمير السّكوني، عن أبيه، قال: جاء بلال يخطب على أخيه، وكان عمر استعمل بلالا على الأردن فقال: أنا بلال وهذا أخي كنا عبدين فأعتقنا الله، وكنا ضالّين فهدانا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله وإن تردونا فلا إله إلّا الله، قال: فأنكحوه وكانت المرأة عربية من كندة.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطّيبي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن علي الكسائي، نا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، حدّثني شيخ لنا عن الكلبي، فذكر قدوم شرحبيل بن السّمط على معاوية، ثم قال: ثم إن شرحبيل أتى حصين بن نمير في منزله، فبعث حصين إلى جرير ـ يعني ابن عبد الله البجلي ـ إن رأيت أن تأتينا فإن شرحبيل عندنا، فأتاهم جرير وذكر حكاية.
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا: أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا ـ: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال (3) : حصين بن نمير، قال حبان: حدّثنا عبد الوارث، نا محمد بن الزبير، نا يزيد بن حصين، عن أبيه، قال: شهدت بلالا خطب على أخيه وكان عمر استعمله على الأردن فزوجوه عربية، ويقال: إنه فيمن أحرق الكعبة، ولم يصح إسناده.
(1) في الوافي بالوفيات: مسلم بن عتبة. خطأ.
(2) بغية الطلب لابن العديم 6/ 2819 ـ 2820 نقلا عن ابن عساكر.
(3) التاريخ الكبير 2/ 1 / 4 ـ 5. ونقله ابن العديم 6/ 2819 نقلا عن البخاري.