فهرس الكتاب

الصفحة 6477 من 25742

أحمد بن عبد الله السّوسنجردي (1) ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد، أنا أبي، أنا محمد بن مروان بن عمرو السعيدي، حدّثني موسى بن محمد الأنصاري، قال: ذكروا أن وفد العراق قدموا على معاوية بن أبي سفيان وفيهم حضين الذّهلي وكان يؤذن له في أولهم ويدخل في آخرهم، فقال له معاوية: ما لك يا أبا ساسان إنا نحسن إذنك فأنشأ حضين يقول:

كلّ خفيف الشأن يسعى مشمرا ... إذا فتح البواب بابك إصبعا ...

ونحن الجلوس الماكثون رزانة ... حياء إلى أن يفتح الباب أجمعا

أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد، أنا أبو الحسين بن الطيوري، أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي، أنا عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة الخلال، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثني جدي يعقوب قال: حضين بن المنذر هو الذي يؤثر عنه أن ختنه على ابنته أو اخته كان إذا دخل عليه تنحّى له حضين عن مجلسه، ثم قال: مرحبا بمن كفانا المئونة، وستر العورة.

وكان الحضين بخراسان أيام قتيبة بن مسلم، فيقال (2) إنه كان عنده فدخل على قتيبة مسعود بن خراش (3) العبسي والحضين شيخ كبير معتمّ بعمامة، فقال مسعود لقتيبة: من هذه العجوز المعتمة عند الأمير؟ فقال قتيبة: بخ، هذا حضين بن المنذر، فقال حضين: من هذا أيّها الأمير؟ قال: مسعود بن حراش العبسي، فقال حضين: أنا والله من لم يمجد (4) قومه في الجاهلية عبد حبشي ـ يعني عنترة ـ ولا في الإسلام امرأة بغي، قال: فسكت عنه مسعود بن حراش.

وشهد الحضين صفّين مع عليّ، وبقي بعد ذلك إلى أيام معاوية، فوفد على معاوية، وكان لا يعطي البواب ولا الحاجب شيئا، فكان لا يأذن له الحاجب إلى آخر الناس، فدخل يوما فقام (5) حيال معاوية فقال:

(1) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن م وانظر الأنساب، هذه النسبة إلى سوسنجرد، قرية بنواحي بغداد.

(2) بالأصل: «فقال» والمثبت عن ابن العديم.

(3) كذا بالأصل وصوبها محقق مختصر ابن منظور 7/ 194 «حراش» وستأتي اللفظة قريبا «حراش» بالحاء المهملة وفي م هنا: خراش كالأصل.

(4) بالأصل «نجد» والمثبت عن م وانظر ابن العديم ومختصر ابن منظور.

(5) بالأصل «فقال» والمثبت عن م وانظر ابن العديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت