فهرس الكتاب

الصفحة 6509 من 25742

وخلقت لك، لأن يطول عمرك ويحسن عملك خير لك» [3628] .

أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا أبو الحسن علي بن الحسين، أنا محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الله بن محمّد، قال: قرأت على محمّد بن أحمد بن هارون، قلت له: أخبرك إبراهيم بن الجنيد الختّلي، نا أبو عمر حفص بن عمرو بن سويد، حدّثني عمرو بن واقد الدمشقي، نا ثور بن يزيد، عن عمرو بن قيس، قال: قدمت مع أمي حوّارين (1) في العام الذي مات فيه معاوية بن أبي سفيان، واستخلف يزيد، فجلست مع أبي في مجلس ما جلست بعدهم إلى مثلهم، فإذا رجل يحدّث القوم، قال: فأدخلت رأسي بين أبي وبين الذي يليه، فكان مما وعيت أن قال: إنّ من أشراط الساعة أن يفتح القول ويخزن الفعل، ويرفع الأشرار ويوضع الأخيار، ويقرأ المشاة (2) بين أظهر القوم، ليس لها منهم منكر، فقال قائل: وما المشاة (3) يرحمك الله؟ قال: كل شيء اكتتب من غير كتاب الله، قالوا: أفرأيتك الحديث يبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من سمع منكم حديثا من رجل يأمنه على دمه ودينه فاستطاع أن يحفظه فليحفظه، وإلّا فعليكم كتاب الله فيه، تجزون، وعنه تسألون، وكفى به علما لمن علمه.

قال: والرجل عبد الله بن عمرو بن العاص.

قال عمرو بن واقد: فحدثت بهذا الحديث عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله، فقال: حدّثني أبي أنه كان معهم في ذلك المجلس.

قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه، عن أبي الفرج سهل بن بشر، أنا الحسين بن يحيى الكرماني، نا محمّد بن الحسين البزاز، نا إبراهيم بن الجنيد، حدّثني حفص بن عمرو الدمشقي، قال: بلغ إبراهيم بن أدهم وفاة قريب له بخراسان وترك مالا عظيما فقال لصاحب له: اخرج بنا، فخرجا فأراد الوضوء والغداء وهم على ضفة البحر، فرأى إبراهيم طيرا أعمى واقفا في ضحضاح البحر، فما لبث أن تحرك الماء، فرأى سرطانا في فمه طعم، فلما أحسّ به الطير فتح له منقاره، فألقى فيه السرطان الطعم، فقال إبراهيم لصاحبه: تعال انظر، ثم قال: ويحك هذا طير له سرطان في البحر، يأتيه

(1) حوارين: قرية بين دمشق وتدمر، لصيق القريتين، وقيل: بل هي القريتين؛ معجم البلدان).

(2) في مختصر ابن منظور 7/ 206 «المساءة» .

(3) في مختصر ابن منظور 7/ 206 «المساءة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت