إسماعيل بن مضر بن إسماعيل الضّبي العصمي (1) ـ بهراة ـ نا أبو سعد الخليل (2) بن أحمد بن محمد بن الخليل بن عبد الله السّجزي القاضي ـ بهراة ـ نا أبو العباس السراج، نا قتيبة، نا خلف ـ هو ـ ابن خليفة، نا حفص، وهو ابن أخي أنس، عن أنس، قال: انطلق بي في أربعين رجلا من الأنصار حتى أتى بنا عبد الملك بن مروان، ففرض لنا، فلما رجع رجعنا حتى إذا كنا بفجّ الناقة صلى بنا الظهر ركعتين وسلّم، فدخل فسطاطه، فقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين فنظر إليهم، فقال لابنه أبي بكر: ما يصنع هؤلاء القوم؟ فقال: يضيفون إلى ركعتينا ركعتين أخراوين فقال: قبّح الله الوجوه، ما قبلت الرخصة، ولا أصبت السنّة، أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن قوما يتعمقون في الدين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» [3630] .
قال ونا قتيبة، نا خلف، عن حفص بن أخي أنس، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدعوات: «اللهم إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع» ، قال: ثم يقول: «اللهم إنّي أعوذ بك من هؤلاء الأربع» [3631] .
أخرجه النسائي عن قتيبة.
قال: ونا قتيبة، نا خلف، عن حفص، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأنصار كرشي (3) وعيبتي وأوصي بالأنصار خيرا أن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، فقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم» [3632] .
روى أحمد بن حنبل الحديث الأول: عن حسين بن محمد المروزي، عن خلف بن خليفة، عن حفص، ولم ينسبه (4) أيضا.
ورواه سعيد بن منصور، عن خلف، عن حفص بن عمرو بمعناه، والصحيح ابن عمر.
(1) ضبطت عن الأنساب بضم العين وسكون الصاد، نسبة إلى عصم أحد أجداد المنتسب إليه.
(2) ترجمته في سير الأعلام 16/ 437 وكنّاه أبا سعيد.
(3) أراد أنهم بطانته وموضع سرّه وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره واستعار الكرشي والعيبة لذلك، لأن المجتر يجمع علفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته. وقيل: أراد بالكرش: الجماعة، أي جماعتي وصحابتي، يقال: عليه كرش من الناس: أي جماعة (النهاية لابن الأثير: كرش) .
(4) كذا وانظر مسند أحمد 3/ 283 سند الحديث ونصه.