سألوه وطلبوا إليه. فأعطاهم كنيسة حميد بن درّة، وكنيسة أخرى جنب سوق الجبن، وكنيسة مريم، وكنيسة الصلبية (1) .
قال ثم أن الوليد بعث إلى المسلمين حتى اجتمعوا لهدم الكنيسة، واجتمع النصارى. فقال للوليد بعض الأقساء ـ والفأس (2) على كتفه وعليه قباء سفر جلي وقد شدّ برقة (3) قبائه ـ: إني أخاف عليك من الشاهد يا أمير المؤمنين. فقال له: ويلك! ما أضع فأسي إلّا في رأس الشاهد. ثم إنه صعد، فأوّل من وضع فأسه في هدم الكنيسة الوليد. وتسارع الناس في هدم الكنيسة، وكبّر الناس ثلاث تكبيرات، وزادها في المسجد.
فهذا ما كان من خبر المسجد وخبر هدم الكنيسة.
(1) في خع: «الصليب» وفي المختصر والمطبوعة: المصلبة.
(2) بالأصل وخع: «والناس» والمثبت عن المختصر.
(3) في المختصر: «برقبة قبائه» وفي المطبوعة: بخرقة.