أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن علي بن الحسن بن علي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل، نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب، أنا مصعب ـ يعني الزّبيري ـ، عن عبد الأعلى بن صفوان، قال: جئت عبد الله بن مصعب فقلت: إن أمير المؤمنين سألني عن أبيات لا أدري لمن هي، قال: وما هي؟ فأنشدته:
ألا يا كأس قد أنزفت شعري ... فلست بقائل إلّا رجيعا ...
ولست براقد إلّا بحزن ... ولا مستيقظا إلّا مروعا ...
يؤمل أن يلاقي كأس يوما ... كما يرجو أخو السنة الربيعا
فأحسبه قال: للخضري.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد القرشي (1) ، أخبرني الحرميّ، نا الزّبير، حدّثني عبد الله بن إبراهيم الجمحي، حدّثني العباس بن سمرة بن عبّاد بن سماع (2) بن سمرة، عن ريحان بن (3) سويد الخضري، وكان راوية حكم بن معمر الخضري قال:
تواعد حكم وابن ميّادة عريجاء (4) وهي ماءة ـ يتواقفان (5) عليها، فخرج كل واحد منهما في جماعة في قومه، وأقبل صخر بن الجعد الخضري يؤمّ حكما، وهي يومئذ عدو لحكم لما كان فرط بينهما في الهجاء في أركوب من بني مازن بن مالك بن طريف بن خلف بن محارب، فلما لقيه قال له: يا حكم أهؤلاء الذين عرضت للموت وهم وجوه قومك، فو الله ما دماؤهم على بني مرّة إلّا كدماء جداية (6) ؛ فعرف حكم أن قول صخر هو الحق فردّ قومه، وقال لصخر: قد وعدني ابن ميّادة (7) أن يواقفني غدا
(1) الخبر في الأغاني 2/ 294.
(2) الأغاني: شماخ.
(3) الأصل: «أن» والمثبت عن الأغاني.
(4) بالأصل غير واضحة، والمثبت عن الأغاني، وهي ماءة معروفة بحمى ضرية وقد أقطعها ابن ميادة المري من بني ذبيان (معجم ما استعجم) وفي م: «وعرحى» .
(5) عن الأغاني وبالأصل «يتوقفان» .
(6) الجداية: الظبية.
(7) بالأصل: «قتادة» والصواب عن الأغاني وم.