أنهم سألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه، فقال لهم: لا ترووا هذه الأحاديث عني، قال أبو عبد الله: ثمّ كلّموه وحضر ذلك أبو اليمان، فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث عني، قلت لأبي عبد الله مناولة، فقال لو كان مناولة كان لم يعطهم كتبا ولا شيئا إنما سمع هذا فقط فكان ابن شعيب يقول: إن أبا اليمان جاءني فأخذ كتب شعيب مني بعد وهو يقول: أخبرنا فكأنه استحل ذلك بأن سمع شعيبا يقول لقوم: ارووه عني (1) .
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمّد بن عيسى بن عبد العزيز الهمداني، نا صالح بن أحمد الحافظ، قال: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين (2) يقول: سمعت أبا اليمان الحكم بن نافع يقول: قال لي أحمد بن حنبل، كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة؟ قلت: قرأت عليه بعضه وبعضه قرأه عليّ وبعضه أجاز لي وبعضه مناولة، فقال في كله: أنا شعيب.
قال: وأنا الخطيب، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن إبراهيم الدّينوري، قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد البيع الهمذاني ـ بها ـ يقول: سمعت عبد الرّحمن الجلّاب، يقول: سمعت إبراهيم بن الحسن، فذكر نحوه، وقال في آخره: قل في كله: حدّثنا.
أنبأنا أبو القاسم النسيب، عن أبي بكر الخطيب، أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أنا محمّد بن عبد الله الشافعي، أنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، نا المفضّل بن غسان، قال أبو زكريا ـ يعني يحيى بن معين ـ: سألت أبا اليمان عن حديث شعيب بن أبي حمزة، فقال: ليس هو مناولة، المناولة [لم] (3) أخرجها إلى أحد (4) .
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، أنا أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضّل، أنا أبي، قال: وقال يحيى بن معين، قال لي أبو اليمان: لم
(1) الخبر نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب 1/ 583 وسير الأعلام 10/ 320 ـ 321.
(2) ابن حجر في تهذيب التهذيب 1/ 583 وسير الأعلام 10/ 321.
(3) زيادة عن سير الأعلام للإيضاح.
(4) الخبر في سير الأعلام 10/ 321 وميزان الاعتدال 1/ 581 وابن حجر في تهذيب التهذيب، وفيه: لم أخرجها لأحد.