فقتلا، وشقّ ذلك على قيس، وأعظمه أهل البادية منهم والحاضرة، وقال حلحلة وهو في السجن (1) :
لعمري لئن شيخا فزارة أسلما ... لقد حزنت (2) قيس وما ظفرت كلب
قرأت هذا كله في حديث أطول من هذا، أنا اختصرته في كتاب أبي الفرج الأصبهاني، قال (3) : أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري، أنا سليمان بن أيوب بن أعين أبو أيوب المدني، نا المدائني، فذكره.
وبلغني أن بشر بن مروان قال لهما وكان صهره معهما لأن أمّه قيسيّة من بني جعفر بن كلاب: «اصبر سعيدا واصبر حلحلة» (4) ، فقال أحدهما:
أصبر من عود بجنبيه (5) الجلب ... قد أثّر القطان فيه والقتب (6)
وقال الآخر:
أصبر من ذي ضاغط عركرك (7) ... ألقى بواني زوره للمبرك
قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (8) : وأما عقيل ـ بضم العين وفتح القاف ـ حلحلة بن قيس بن الأشيم بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سميّ بن مازن بن فزارة (9) ، الذي دفعه عبد الملك إلى كلب فقتلوه.
(1) البيت في الأغاني 19/ 206.
(2) الأغاني: خزيت.
(3) الخبر بطوله ورد في الأغاني 19/ 195 وما بعدها ضمن أخبار عويف.
(4) جمهرة ابن حزم ص 258.
(5) جمهرة ابن حزم: بدفّيه.
(6) جمهرة ابن حزم: قد أثر البطنان فيه والحقب.
(7) ابن حزم: «معرك» والرجز في اللسان عرك، «عركرك» والعركرك: القوي الغليظ.
(8) الاكمال لابن ماكولا 6/ 241 و 242.
(9) من قوله: بن هلال إلى هنا سقط من الاكمال.