أخبرناه أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، أنا أبو القاسم الحنّائي، أنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن هلال الحنّائي (1) البغدادي ـ بدمشق ـ أنا أبو يوسف يعقوب (2) بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يعقوب الجصّاص الدعاء، نا إسماعيل بن أبي الحارث، نا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد أن أبا الزناد أخبره [قال:]
أخبرني حنظلة بن علي أن حمزة بن عمرو الأسلمي [قال] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ورهطا معه سرية إلى رجل من عذرة فقال لهم: «إن قدرتم على فلان فأحرقوه بالنار» ، قال: فانطلقوا حتى إذا تواروا منه، ناداهم وأرسل إليهم في أثرهم فردّهم فقال: «إن قدرتم عليه فاقتلوه ولا تعذبوه بالنار فإنه لا يعذب بالنار إلّا رب النار» [3742] .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن محمّد بن محمّد، نا عمر بن مدرك أبو حفص الرازي، نا مكي بن إبراهيم، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة عن حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله إني رجل أسرد (3) الصوم أفأصوم في السفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر» [3743] .
كذا رواه يحيى بن عبد الله بن سالم، وعبد الله بن عمر العمري، عن هشام، وتابعهما على ذلك عبد الرحيم بن سليمان، وعبد العزيز الدّراوردي (4) ، عن هشام.
فأما حديث عبد الرحيم:
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، نا عبد الله بن محمّد البغوي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الرحيم، عن هشام بذلك.
وأما حديث الدّراوردي:
فأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا محمّد بن عبد الله بن عمر العمري ح.
(1) ترجمته في سير الأعلام 17/ 149.
(2) ترجمته في سير الأعلام 15/ 296.
(3) أي أنه كان يواليه ويتابعه وحتى لو أن ظرفا قاهرا طارئا كالسفر طرقه. وهو ما يفهم من سؤاله النبي صلى الله عليه وسلم.
(4) انظر ترجمته في سير الأعلام 8/ 366.