فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 25742

من الذهب، وقال إنه يشغل الناس (1) عن الصلاة. فقيل له: يا أمير المؤمنين؟ إنه أنفق عليه [مال] (2) المسلمين وأعطياتهم، وليس يجتمع منه شيء ينتفع (3) به. فأراد أن يبيّضه بالجص. فقيل له: [تذهب النفقات فيه. فأراد أن يستره بالخزف فقيل له] (4) : تضاهي الكعبة. فبينا هو كذلك إذ ورد عليه وفد الروم. فاستأذنوا في دخول المسجد فأذن لهم وأرسل معهم من يعرف الرومية وقال: لا تعلموهم إنكم تعرفون بالرومية واحفظوا ما يقولون. فلما وقفوا تحت القبة، قال رئيسهم: كم للإسلام؟ قالوا مائة [سنة] (5) . قال: فكيف تصغّرون أمرهم؟ ما بنى هذا البنيان إلّا ملك عظيم. وأتى الرسول عمر فأخبره، فقال: أما إذ هو غائظ للعدو، فدعه.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه، أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الزاهد، وأبو محمّد عبد الله بن عبد الرزاق بن فضيل قالا: أنا أبو الحسن (6) أحمد بن عوف، أنا هشام بن عمّار، أنا ابن أبي السائب، وهو عبد العزيز بن الوليد بن سليمان قال: سمعت أبي يذكر أن عمر بن عبد العزيز أراد أن يمحو الذهب الذي في المسجد فقيل له إنه إذا جرّد لم يكن له ثمن، فتركه.

(1) سقطت من المطبوعة.

(2) عن المطبوعة، وفي المختصر: «عدّ فيء» .

(3) عن خع، وبالأصل «تنفع» وفي المختصر: فينتفع.

(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع والمختصر.

(5) زيادة عن خع والمختصر.

(6) بالأصل وخع: أبو الحسن بن عوف بن أحمد بن عوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت