محمّد بن إبراهيم، أنا أبو (1) يعلى أحمد بن علي، نا سويد بن سعيد، عن مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، قال: كنت أطوف مع ابن عمر فجاءه صائغ فقال: يا أبا عبد الرّحمن، إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه، فأستفضل في ذلك قدر عمل يدي، فنهاه ابن عمر عن ذلك، فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابته يريد أن يركبها، ثم قال عبد الله: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم إلينا، وعهدنا إليكم.
أنبأنا أبو بكر، ومحمّد بن عبيد الله المخلد، أنا عبد الله، نا إبراهيم بن محمّد الرّقّي، نا سعيد بن حفص النّفيلي، عن معقل بن عبيد الله، قال: قال حميد: أرسل عمر بن عبد العزيز إلى مجاهد، قال: فخرجت معه فلما كان يوم الجمعة خرج عمر فصعد المنبر فقال: ألا إن الله خلقكم من أكباد فقال (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ) (2) ، فغمزني مجاهد أن أسمع، ثم قال: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) (3) ، وأنه (أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (4) ، قال: فغمزني مجاهد أن أسمع.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن الماوردي، أنا أبو الفضل بن خيرون.
وأخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري (5) ، أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب (6) ، أنا العباس بن العباس الجوهري، نا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: حميد الأعرج أبو صفوان.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا علي بن أحمد بن محمّد بن لؤلؤ، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر، قال: حميد الأعرج هو حميد بن قيس.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود
(1) سقطت من الأصل واستدركت فوق السطر.
(2) سورة البلد، الآية: 4.
(3) سورة الأنفال، الآية: 24.
(4) سورة ق، الآية: 16.
(5) ترجمته في سير الأعلام 16/ 578.
(6) ترجمته في سير الأعلام 16/ 369.