فهرس الكتاب

الصفحة 6848 من 25742

بها، وانتقل إلى دمشق فسكنها مدة طويلة، واكتتب في العسكر وكان يحفظ القرآن، وذكر أنه حفظه في مدة قريبة، وله شعر حسن وفيه شجاعة وعفاف.

أنشدنا أبو الغنائم لنفسه (1) :

ما بعد جلّق للمرتاد منزلة ... ولا كسكّانها في الأرض سكّان ...

فكلّها لمجال (2) الطّرف منتزه ... وكلّهم لصروف الدّهر أقران ...

وهم وإن بعدوا مني بنسبتهم ... إذا بلوتهم بالودّ إخوان

وأنشدنا (3) :

وبلدة جمعت من كل مبهجة ... فما يفوت لمرتاد بها وطر ...

بكلّ مشترف من ربعها أفق ... وكلّ مشترف من أفقها قمر

قال لنا أبو الغنائم: واشتقت إلى تربة أخي يحيى رحمه الله، وأنا بماردين (4) فعملت:

بالشام لي جدث وجدت بفقده ... وجدا يكاد القلب منه يذوب ...

فيه من البأس المهيب صواعق ... تخشى ومن ماء السماء قليب ...

فارقت حتى حسن صبري بعده ... وهجرت حتى النوم وهو حبيب

قال: وعملت شعرا وقد خرجنا إلى الحرب وتذكرت أخي يحيى رحمه الله:

يذكرني يحيى الرماح سوارعا ... وبيض المواضي جرت للوقائع ...

وأقسم ما رؤياه في العين بهجة ... بأحسن من أوصافه في المسامع

قال: وعملت في الخمر لسبب أوجب ذلك (5) :

وقهوة كدموع الصبّ صافية ... يكاد في الكأس بين الشّرب يلتهب (6)

(1) الأبيات في معجم الأدباء 11/ 17 ـ 18 والوافي 13/ 202.

(2) عن المصدري، وبالأصل «بمجال» .

(3) البيتان في معجم الأدباء 11/ 18.

(4) ماردين قلعة مشهورة على قفة جبل الجزيرة مشرفة على دنيسر ودارا ونصيبين (معجم البلدان) .

(5) البيتان في معجم الأدباء 11/ 17.

(6) معجم الأدباء: تكاد ... تلتهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت