فهرس الكتاب

الصفحة 6871 من 25742

بشر بن هلال الصّوّاف، أنا جعفر بن سليمان الضّبعي، نا سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة الأسيدي ـ وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال: قال حنظلة لقيني أبو بكر الصدّيق فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة يا أبا بكر، قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نافق حنظلة يا أبا بكر، قال: ومم ذاك؟ قال: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رأي عين، أو كأنا نراهما، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعافسنا (1) الأزواج والضيعات نسينا كثيرا؛ ففزع أبو بكر وقال: إذا نلقى مثل ذلك. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كيف أنت يا حنظلة، أو ما شأنك يا حنظلة» ؟، فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال: «سبحان الله ما تقول» ، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال: «سبحان الله ما تقول» ، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال: «ومم ذاك؟» ، قلت: نكون عندك فتذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رأي عين، أو كأنا نراهما، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» واللفظ لأبي الطاهر (2) [3794] .

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد، نا السّري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، قال: وقالوا لما انتسف خالد بن الوليد أهل سوا (3) وبعث بأخماسها وأخماس مصيّخ (4) بهراء بعث بها مع حنظلة، وجرير وعدي فلما قدم الوفد والكتاب والأخماس على أبي بكر وأخبروه الخبر، وبقول القعقاع في السفر غير أبو بكر يتمثل قوله تعجبا من مسيره، وقال القعقاع (5) :

(1) عافسنا أي داعبنا ولاعبنا وعالجنا.

(2) نقله ابن الأثير في أسد الغابة 1/ 542.

(3) سوى بضم أوله والقصر اسم ماء لبهراء من ناحية السماوة وعليه مر خالد بن الوليد لما قصد من العراق إلى الشام (ياقوت) .

(4) مصيخ: مصيخ بهراء، ماء بالشام ورده خالد بن الوليد بعد سوى في مسيره إلى الشام وهو بالقصواني.

(5) الأرجاز الأربعة الأولى في الطبري 2/ 346 (حوادث سنة 13) ومعجم البلدان «سوى» بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت