بخالد في رحبة خالد ـ هو خالد بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ـ وهو صحابي أخو عتّاب بن أسيد الذي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم مكة، هكذا قيل، ويشبه أن يكون ذلك منسوبا (1) إلى خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد لأنه كان بدمشق مع عبد الملك بن مروان، والله أعلم. وخالد بن أسيد قديم الوفاة.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء، وأبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي الفقيه، قالوا: أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد، أنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن أبي بكر قال: فولد أسيد بن أبي العيص خالدا وعتّابا، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله قال (2) : زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى خالد بن أسيد يتقاذف في مشيته، فقال: «اللهمّ زده فخرا» (3) ، ومات خالد بمكة [3824] .
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال في الطبقة الرابعة: خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمّه أروى بنت أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس، فولد خالد بن أسيد عبد الله، وأبا عثمان، وأميّة، وأم القاسم، وأمّهم ريطة بنت عبد الله بن خزاعي بن أسيد بن الحويرث بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وأسلم خالد بن أسيد يوم فتح مكة، وله بقية وعقب بمكة والبصرة، وكان في خالد تيه شديد، فلما أسلم يوم فتح مكة نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم زده تيها» [3825] .
قال: فإن ذلك لفي ولده إلى اليوم.
قال أبو عبد الله محمّد بن علي الصّوري، الصواب: حبيب، وزاد ابن فهم في موضع آخر بعد قوله: وأسلم بمكة: ولم يزل بها (4) .
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن
(1) الأصل وم: منسوب.
(2) نسب قريش للمصعب الزبيري ص 187 و 188.
(3) بالأصل «رده فجرا» والصواب عن نسب قريش وم.
(4) انظر طبقات ابن سعد 5/ 446 و 447.