قال الطّبراني: لم يرو هذين الحديثين عن خالد بن زياد إلّا محمّد بن أبي يوسف، هذا وهم، فقد روى الليث بن خالد الحديث الثاني.
أخبرناه أبو سعد بن البغدادي، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد، أنا عبد الله بن محمّد بن زياد، أنا أبو زرعة ـ يعني الرازي ـ، نا الليث بن خالد، نا خالد ـ يعني ـ ابن زياد الترمذي عن نافع، عن ابن عمر، قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما ينبغي لامرئ مسلم ذي وصية له شيء يبيت ليلتين إلّا ووصيته مكتوبة تحت رأسه» [3834] .
قرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن بن الحسين الغسّاني، عن عبد العزيز بن أحمد الكتّاني، نا عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني، أنا محمّد بن جرير الطبري، قال (1) : ذكر علي بن محمّد عن شيوخه: أن خالد بن زياد الندبي (2) من أهل التّرمذ (3) ، وخالد بن حرب (4) مولى بني عامر خرجا إلى يزيد بن الوليد يطلبان الأمان للحارث بن شريح (5) فقد ما الكوفة، فلقيا سعيد خدينة فقال لخالد بن زياد: أتدري لم سمّوني خدينة؟ قال: لا، قال: أرادوني على قتل أهل اليمن فأبيت. فسألا أبا حنيفة أن يكتب لهما إلى الأجلح ـ وكان من خاصة يزيد بن الوليد ـ فكتب لهما إليه، فأدخلهما عليه، فقال له خالد بن زياد: يا أمير المؤمنين قتلت ابن عمك لإقامة كتاب الله، وعمالك يغشمون ويظلمون، قال: لا أجد أعوانا غيرهم وإني لأبغضهم، قال: يا أمير المؤمنين ولّ أهل البيوتات، وضمّ إلى كل عامل رجالا (6) من أهل الخير والفقه يأخذونهم بما في عهدك، قال: أفعل، وسألاه أمانا للحارث بن شريح (7) .
(1) تاريخ الطبري 7/ 293.
(2) في الطبري: البدّيّ.
(3) قال السمعاني: الناس مختلفون في كيفية هذه النسبة، بعضهم يقول بفتح التاء وبعضهم يقول بضمها وبعضهم يقول بكسرها، والمتداول: بفتح التاء وكسر الميم. مدينة مشهورة راكبة على نهر جيحون من جانبه الشرقي.
(4) الطبري: عمرو.
(5) الطبري: سريج.
(6) عن الطبري وبالأصل وم «رجلا» .
(7) فكتب له، انظر نص الكتاب في الطبري 7/ 293 ـ 294.