فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسمعت قائلا يقول في الضوء: سبحانه سبحانه تمت الكلمة وهلك ابن مارد بهضبة الحصا بين أذرح (1) والأكمة (2) ، سعدت هذه الأمة، جاء نبي الأمّيّين (3) وبلغ الكتاب أجله، كذبته هذه القرية، تعذّب مرتين، تتوب في الثالثة، ثلاث بقيت، ثنتان بالمشرق وواحدة بالمغرب، فقصها خالد بن سعيد على أخيه عمرو بن سعيد فقال: لقد رأيت عجبا، وإني لأرى هذا أمرا يكون في بني عبد المطلب إذ رأيت النور خرج من زمزم.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن، أنا عبد الملك بن محمّد، أنا محمّد بن أحمد بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا المنجاب بن الحارث، أنا أبو هشام محمّد بن زائدة، حدّثني أبو إسحاق المدني: أن خالد بن سعيد بن العاص كان يقول لعلي: إنما أسلمت قبلك، والله لأخاصمنك عند ربّي، ولكن كنت أفرق من أبي فكنت أكتم إسلامي وأنت كنت لا تفرق من أبيك.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا محمّد بن عمر، حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد بن الزبير، عن محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: كان إسلام خالد بن سعيد قديما، وكان أول إخوته، أسلم وكان بدو إسلامه أنه رأى في النوم أنه واقف (5) على شفير النار فذكر من سعتها ما الله به أعلم، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها ويرى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بحقويه لئلا (6) يقع، ففزع (7) من نومه، فقال أحلف بالله إنّ هذه لرؤيا [حق] (8) فلقي أبا بكر بن أبي قحافة، فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام
(1) أذرح: بلد في أطراف الشام من أعمال الشراة، ثم من نواحي البلقاء وعمان مجاورة لأرض الحجاز.
(ياقوت) .
(2) الأكمة بالتحريك: موضع يقال له أكمة العشرق، بعد الحاجر بميلين (ياقوت) .
(3) الأصل: «الأمين» والمثبت عن ابن سعد وم.
(4) طبقات ابن سعد 4/ 94 ترجمة خالد بن سعيد، والخبر في الاستيعاب 1/ 401 ـ 402 نقلا عن الواقدي، وأسد الغابة 1/ 574 ـ 575.
(5) الأصل: «أوقف» والمثبت عن ابن سعد، وفي الاستيعاب وأسد الغابة: وقف وفي م: أوقف.
(6) الأصل وم: «لا» والمثبت عن ابن سعد.
(7) الأصل: يفزع» والمثبت من ابن سعد وم.
(8) زيادة لازمة عن ابن سعد.