فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البصرة وأمددني برجال، حتى آخذها لك من مصعب، فإنّ مصعبا قد خرج، فرجع خالد إلى البصرة فقام معه مالك بن مسمع في ناس من ربيعة وبني تميم (1) والأزد، فاجتمعوا (2) بالجفرة، وعبيد الله بن عبد الله (3) بن معمر خليفة مصعب وعبّاد بن حصين الحبطي على شرطته، فسار إليهم فهرب مالك بن مسمع وأصيبت عينه، وفرّ خالد ولم يمدده عبد الملك، ودخل الناس في الأمان، قال عمي مصعب بن عبد الله وفي ذلك يقول الفرزدق (4) :
عجبت لأقوام، تميم أبوهم ... وهم بعد في سعد عظام المبارك ...
وكانوا أعزّ الناس قبل مسيرهم ... مع الأزد مصفرّا لحاها وملك ...
فما ظنك بابن الحواريّ مصعب ... إذا افترّ عن أنيابه غير ضاحك ...
ونحن نفينا مالكا عن بلاده ... ونحن فقأنا عينه بالنّيازك
قال الزبير: وحدّثني عمي مصعب بن عثمان، عن أبيه قال: جلست في مسجد البصرة فنسبني شيخ من أهلها فانتسبت له، فبكى ثم قال: كأني أنظر إلى عمك مصعب بن الزبير على منبر هذا المسجد وهو كأجمل الفتيان:
فما ظنكم بابن الحواريّ مصعب ... إذا افترّ عن أنيابه غير ضاحك
فلما ظهر عبد الملك استعمل خالد بن عبد الله على البصرة، ولخالد يقول الشاعر:
إن الجواد الذي يرجى فواضله ... أبو أميّة إن أعطى وإن منعا ...
يغشي الأراكيب أفواجا سرادقه ... كما يوافي أهل المسجد الجمعا (5)
وأم خالد وأمية وعبد الرّحمن بني عبد الله بن خالد بن أسيد، أمهم أم حجير بنت
(1) في نسب قريش للمصعب: بني غنم.
(2) عن نسب قريش وبالأصل: اجتمعوا.
(3) في الطبري 6/ 152 «عبيد الله بن عبيد الله» وفي نسب قريش للمصعب ص 189 عمر بن عبيد الله بن معمر.
(4) الأبيات في ديوانه ط بيروت 2/ 57 ونسب قريش للمصعب الزبيري ص 189 وتاريخ الطبري 6/ 153 ـ 154 باختلاف بعض الألفاظ في المصادر والديوان.
(5) البيتان في نسب قريش للمصعب ص 190 بدون نسبة وفيه: يوافي بأهل.