روى عن أبيه اللجلاج، وعمر بن الخطاب، وعبد الرّحمن (1) بن عائش الحضرمي، وقبيصة بن ذؤيب.
روى عنه: أبو قلابة، ومكحول، وعبد الرّحمن ويزيد ابنا يزيد بن جابر، ومكحول، ومسلمة بن عبد الله الجهني، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وزرعة بن إبراهيم الدمشقي، والأوزاعي، وعثمان بن أبي العاتكة، وزيد بن واقد، وعبد الله بن سلمة المرادي على ما قيل.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، وأبو محمّد هبة الله بن أحمد المزكّي، وأبو القاسم بن السّمرقندي، قالوا: أنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أحمد بن سليمان بن زيان، نا هشام بن عمّار، نا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، قالا: نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، قال: مر بنا خالد بن اللجلاج فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدّثنا حديث عبد الرّحمن بن عائش، فقال خالد: سمعت عبد الرّحمن بن عائش الحضرمي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رأيت ربي الليلة في أحسن صورة فقال لي: يا محمّد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا أعلم، فوضع كفه بين كتفيّ فوجدت بردها بين ثدييّ، فعلمت ما في السموات والأرض ثم تلا (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (2) ثم قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمّد؟ قلت: في الكفارات يا رب قال: وما هن؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره، من يفعل ذلك يعش بخير، ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمّه، ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام وأن تقوم بالليل والناس نيام.
ثم قال: قل يا محمّد، واشفع تشفع، وسل تعطه. قال: «إني أسألك الطيبات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وتتوب عليّ وإن أردت بقوم فتنة فتوفّني وأنا غير مفتون» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموهن فو الذي نفسي بيده إنّهنّ لحق» [3876] .
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا يوسف بن
(1) عن تهذيب التهذيب: «عبد الرحمن» وبالأصل هنا «عمر» وسيأتي صوابا.
(2) سورة الأنعام، الآية: 75.