فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لمتّها على قبر خالد (1) . يقول حلقت رأسها.
قال: ونا الزبير، قال: قال محمّد بن سلام: وحدّثني غير واحد، قال: سمعت يونس النحوي يسأل عنه غير مرة أن عمر بن الخطاب قال: دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان ويرقن من دموعهن سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقة (2) .
قال يونس: النقع: مد الصوت بالنحيب، واللقلقة: حركة اللسان، نحو الولولة.
أخبرنا أبو العزّ السّلمي ـ فيما قرأ عليّ إسناده، وناولني إياه، وقال اروه عني ـ أنا محمّد بن الحسين الجازري، أنا المعافى بن زكريا القاضي (3) ، نا أحمد بن العباس العسكري نا عبد الله بن أبي سعد، حدّثني عبد الرّحمن بن حمزة اللّخمي، نا أبو علي الحرمازي، قال: دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب، فقال له: يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد فأنشده فقال: قصّرت في الثناء (4) على أبي سليمان، رحمه الله، إن كان ليجب أن يذلّ الشرك وأهله، وإن كان الشامت به لمتعرضا لمقت الله. ثم قال عمر: قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره (5) :
فقل للّذي يبقى خلاف الذي مضى ... تهيّأ لأخرى مثلها فكأن قد ...
فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي (6) ... ولا موت من قد مات بعدي بمخلد
ويروى: «ولا موت من قد مات قبلي» .
ثم قال: رحم الله أبا سليمان ما عند الله خير له مما كان فيه، ولقد مات فقيدا وعاش حميدا، ولقد رأيت الدهر ليس بقابل (7) (8) .
(1) أسد الغابة 1/ 588 وابن العديم 7/ 3169 والاستيعاب 1/ 410.
(2) ابن العديم 7/ 3169.
(3) الخبر في الجليس الصالح الكافي ط بيروت 4/ 94 ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب 7/ 3168 ـ 3169 وعقب محققه: «أن الخبر ليس في المطبوع من كتاب الجليس الصالح» كذا، وهو موجود فيه.
(4) الجليس الصالح: البكاء.
(5) البيتان في أمالي القالي 3/ 218 بدون نسبة، وفي الجليس الصالح وفي ابن العديم.
(6) الجليس الصالح: بنافع.
(7) الجليس الصالح: بقاتل.
(8) عقب القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بعد إيراده الخبر عليه، وللفائدة نذكر تعقيبه هنا، قال:
قال القاضي: لقد أحسن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه الثناء على خالد بن الوليد رحمه الله على