مطر، نا خشنام بن بشر بن العنبر، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، حدّثني عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحرقة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا: طوبى لأمّة ينزل هذا عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تتكلّم بهذا» [3973] .
تابعه مطين، عن إبراهيم في قوله: «بألفي عام» وخالفه غيره.
أخبرناه عاليا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان، نا أبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع، قال زاهر الجرجاني: ـ وقال ابن القشيري: السّجستاني ـ بجرجان: نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، عن عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحرقة فذكره، وقال: «بألف عام» ، وقال: «طوبى لأمة ينزل هذا عليهم» ، والباقي مثله، تابعه الحسن بن علي بن زياد.
كتب إليّ أبو نصر القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله، قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمّد الفقيه، يقول: سمعت خشنام بن أبي معروف يقول: كنت في حداثة سني أمتنع عن التزويج تزهّدا، ووالدتي تلحّ عليّ في ذلك، فقلت: كل امرأة أتزوّجها فهي طالق ثلاثا، ثم احتجت إلى التزويج بعد ذلك، وفي قلبي منه شبهة (1) . فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقصصت عليه القصة فقال لي: تزوّج فإنه لا طلاق قبل نكاح.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحاكم، قال: خشنام بن أبي معروف النيسابوري، وهو أبو محمّد خشنام بن بشر بن العنبر، وكنية العنبر: أبو معروف، أكثر حديثه عند المصريين والشاميين، وقد سمع بالعراق من عبد الأعلى بن حمّاد وأقرانه وهو شيخ حسن الحديث مفيد في الشاميين إلّا أنه قليل الحديث.
سألت أبا الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، عن خشنام فقال: ثقة ثبت صاحب أصول.
(1) في مختصر ابن منظور 8/ 53 شهية.