فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معروف، نا أبو عبد الله بن خالد، حدّثني أبو بكر محمّد بن عبد الله الملطي إمام مسجد الجامع بمصر، حدّثني أبي قال: كان سعيد الأدم يصلي في اليوم والليلة ألف ومائتي ركعة، وكان قطوبا عبوسا، فاتصل به عن أبي عمرو، إدريس الخولاني وكان رجلا صالحا حسن الخلق، ولم يكن له اجتهاد مثل سعيد الأدم في الاجتهاد والعبادة، وكان الخضر يزور إدريس الخولاني فجاء إليه سعيد فسأله واستشفع به إلى الخضر ليكون له صديقا، وأنا أسألك أن تكون له صديقا قال: فقال له إدريس لما زاره: إن سعيد الأدم سألني مساءلتك لتكون له صديقا، وأنا أسألك أن تكون له صديقا، وتلقاه وتسلم عليه، قال: فلقيه وهو داخل من باب البرادع، فأخذ يده بكلتي يديه وقال له: مرحبا يا أبا عثمان، كيف أنت، وكيف حالك؟ قال: فقال له سعيد: ما بقي إلّا أن تدخل في حلقي، قال: فالتفت فلم يره، فعلم أنه هو الخضر فكان غرضه أن صلّى الغداة وخرج سعيد يريد إلى إدريس، وكان سعيد يدخل مع النجم ويخرج مع النجم، فصلّى الغداة وخرج إلى إدريس، فوجد الخضر قد سبقه إليه، فقال له: يا أبا عمرو، كان من حالي مع سعيد كذا وكذا، والله لا رآني بعدها أبدا، إن حدثت أن جبلا زال عن موضعه، فصدّق، وإن حدّثت عن رجل أنه زال عن خلقه فلا تصدّق (1) .
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن، أنا محمّد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشرقي، نا محمّد (2) بن يحيى الذّهلي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال: حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا عن الدّجّال قال فيما يحدّثنا: يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب (3) المدينة، فخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس: أو من خيرهم (4) ـ فيقول، أشهد أنك أنت الدّجّال الذي حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكّون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحيا، والله ما كنت أشدّ بصيرة فيك مني الآن، قال: فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه.
(1) نقله في بغية الطلب 7/ 3309.
(2) الأصل: «أبو محمد» والمثبت عن م.
(3) نقاب، جمع نقب، وهو الطريق بين جبلين (اللسان: نقب) .
(4) عن ابن العديم ومختصر ابن منظور وبالأصل: من يخبرهم وفي م: بخيرهم.