فهرس الكتاب

الصفحة 7493 من 25742

فلله أقوام تمادوا بشربها ... فأضحوا وهم أحدوثة في القوافل

فقال معاوية: صدقت والله لكم من سيّد أدمنها فتركته ضحكة وأحدوثة، ومن ذي رغبة فيها قد صحا عنها فصار سيد قومه وغيرهم، والله ما وضع شيء قط الرجل كما وضعه الشراب، والله لهي الداء العياء، وما رأيت كذي عقل شربها أو رأى من شربها فعاد لشربها، وقد علم ما فيها من العار والشّنار، وإنها لهي الداعية إلى كل سوأة (1) والحاملة على كل بليّة، والمحسّنة لكل قبيح، وما هي بأكرومة، وما يريد الله بها خيرا، وإنها لتورّث الفقر والفاقة وتحمل على العظيمة وتزري بالكريم.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد، نا أحمد بن مروان الدّينوري، نا محمّد بن عبد العزيز، نا ـ (2) عن النضر، عن عمر بن الحسن، عن أبيه، قال: دخل ابن أبي أوفى النهدي على معاوية بن أبي سفيان وكان كبير السن فقال له معاوية لقد غيّرك الدهر. [فقال له:] (3) يا أمير المؤمنين، ضعضع قناتي، وشتت شواتي (4) وأفنى لذاتي (5) وتجرأ عليّ عداتي، ولقد بقيت زمانا آنس الأصحاب (6) ، وأسبل الثياب، وآلف الأحباب، فبادوا عني، ودنا الموت مني.

قال: الشوي: جلدة الرأس، والشوي: اليدان والرجلان.

قال لنا أبو القاسم الواسطي، قال لنا أبو بكر الخطيب: وأما: خيار بالخاء المعجمة المكسورة والياء المعجمة باثنتين من تحتها خيار بن أوفى النهدي شاعر كان في زمن معاوية بن أبي سفيان.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (7) في باب خيار بالخاء المعجمة والراء خيار بن أوفى النهدي، شاعر، له مع معاوية خبر.

(1) غير واضحة بالأصل وفي م: «سوه» والمثبت عن مختصر ابن منظور 8/ 97.

(2) كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضا وفي م: «نا أيضا» .

(3) زيادة منا للإيضاح.

(4) كذا بالأصل هنا، وتقدمت في الرواية السابقة: «سراتي» وفي معجم الأدباء والأمالي: وشيب سوادي.

(5) كذا، وتقدمت «لداتي» .

(6) معجم الأدباء: «بالأصحاب» وفي الأمالي: وأسرّ الأصحاب.

(7) الاكمال لابن ماكولا 2/ 39 ـ 41 وفيه: وأما خيار أوله خاء مكسورة بعدها ياء مفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت