فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: وثنا الزبير، حدّثني أحمد بن محمّد بن عبد العزيز الزهري، حدّثني أخي إبراهيم بن محمّد أن أباه محمّد بن عبد العزيز الزهري لما عزل عن قضاء المدينة وقف عليه داود بن سلم فقال:
أمين كنت تحكم حين كنت ... تريد الله جهدك ما استطعتا ...
تذكّرنا الأمين إياك بخ بخ ... غداة له تقول الناس أنتا ...
فإن يعزل فليس بشر سوم ... أتاك اليوم منه ما أردتا
فقال محمّد بن عبد العزيز لكاتبه محرز بن جعفر مولى أبي هريرة: يا محرز، أعطه خمسين دينارا فإنه والله علمي فيه إذا مدح يصح وإذا ذم شرح قال: فقال داود بن سلم: والله لقول محمّد في شعري كان أعظم عندي قدرا من عطيته.
كتب إليّ أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن الجلّابي (1) الواسطي من واسط، يخبرني عن أبي غالب محمّد بن أحمد بن بشران الواسطي، قال: أنشدنا علي بن محمّد بن عبد الرحيم بن دينار، قال: أنشدنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب لداود بن سلم الأدلم (2) (3) :
ما ذرّ قرن الشمس إلّا ذكرتها ... ويذكرنيها ما ذب الغروب (4) ...
وأذكرها ما بين دار وبعده ... وبالليل أحلامي وعند هبوبي ...
وأفنيتها (5) شوقا وأبلاني الهوى ... وأعيا الذي من طبّ كلّ طبيب ...
وأعجب أني لا أموت صبابة ... وما كل من وامق بعجيب (6) ...
وكلّ محبّ قد سلا غير أنني ... غريب الهوى (7) ويح كلّ غريب
(1) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت، وانظر ترجمته في سير الأعلام 20/ 171 والأنساب.
والجلابي، ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى الجلاب وفي م: الخلاني.
(2) كذا، وفي الأغاني: الادم، وهما بمعنى الأسود.
وسمي بالأدلم (الآدم) لشدة سواده، وكان من أقبح الناس وجها.
(3) الأبيات في الأغاني 6/ 20 ...
(4) الأغاني:
وما ذر ... ... وأذكرها في وقت كل غروب.
(5) صدره في الأغاني:
وقد شفني شوقي وأبعدني الهوى
(6) في الأغاني:
وما كمد من عاشق بعجيب
(7) الأصل «الأيا» والمثبت عن الأغاني.