فهرس الكتاب

الصفحة 7906 من 25742

صالحا ـ فوفق (1) لي أبو بكر فكان ينيمني على فراش له ويلبسني كساء له من أكسية فدك، فإذا أصبح لبسه فكان لا يلتقي طرفاه حتى يخلله بخلال. فقالت هوازن لأبي بكر (2) : علمني شيئا ينفعني الله به ولا تطول عليّ فأنسى قال: اعبد الله ولا تشرك به شيئا، وأقم الصلاة، وتصدّق إن كان لك مال، وهاجر دارك (3) فإنها درجة العمل، ولا تأمر على رجلين، قلت: أليس ترغب في الإمرة في ذكرها وما يصاب منها؟ قال: إن الناس دخلوا في الإسلام طوعا وكرها وهم دعاة الله، وعوّاذ الله، وفي ذمة الله، فمن ظلم منهم فإنما يخون الله (4) .

قال: أنا قاسم حدّثناه محمّد بن المثنى، ثنا عبد الصمد، نا أبي، عن محمّد بن جحادة مثله، كذا قال ابن جحادة سليمان الأحول، وإنما هو سليمان بن ميسرة الأحمسي.

أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس، أنبأ عاصم بن الحسن بن محمّد، أنا عبد الواحد بن محمّد الفارسي، نا عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري، نا عبد الله بن محمّد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، نا محمّد بن يوسف الفريابي، نا إسرائيل بن يونس، نا إبراهيم بن المهاجر، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن عمرو الطائي، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على جيش السلاسل (5) وبعث معه في ذلك الجيش أبا بكر وعمر وسراة أصحابه، فانطلقوا حتى أتوا جبلي طيّئ فقال عمرو بن العاص: انظروا رجلا دليلا يجتنب بنا الطريق، فيأخذ بنا المفاوز فقالوا: ما نعلمه إلّا رافع بن عمرو فإنه كان ربيلا في الجاهلية ـ قال: فسألت طارقا من الرّبيل؟ قال: اللص الذي يعدو على القوم وحده فيسرق ـ قال رافع: فلما غدا بنا انتهينا إلى المكان الذي خرجنا منه فتوسمت أبا بكر فأتيته فقلت: يا صاحب الخلال (6) ، توسمتك

(1) إعجامها بالأصل مضطرب نميل إلى قراءتها: «فوقف» والمثبت عن الإصابة وم.

(2) كذا بالأصل: «فقالت هوازن لأبي بكر» وفي الإصابة: فقلت له.

(3) الإصابة: وهاجر دار الكفر.

(4) انظر سيرة ابن هشام 3/ 273.

(5) ماء بأرض جذام، يقال له السلسل، وبه سميت الغزوة ذات السلاسل (سيرة ابن هشام 3/ 272) .

(6) ورد في القاموس (خلل) : وذو الخلال: أبو بكر الصّدّيق رضي الله عنه، لأنه تصدّق بجميع ماله وخلّ كساءه بخلال.

وخل الكساء: شدّه بخلال، والخلال: عود ج أخلة (قاموس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت