أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنا الحسن بن عبد الله العسكري، أنا أبو العباس بن عمّار، وهو أحمد بن عبيد الله بن عمّار، أنبأ ابن أبي سعد، نا العباس بن ميمون، قال: قال لي ابن عائشة: جاءني أبو الحسن المدائني فتحدّث بحديث خالد بن الوليد حين أراد أن يغير على طرف من أطراف الشام، وقول الشاعر في دلالة رافع:
لله درّ رافع أنّى اهتدى ... فوّز من قراقر إلى سوى ...
خمسا إذا ما سارها الجيش بكا
فقال: الجيش: فقلت: لو كان الجيش لكان: بكوا، وعلمت أنّ علمه من الصحف.
قال الشيخ أبو أحمد: أما قول ابن عائشة: «الجيش» فهو كما قال، وهو صحيح وأما قوله: لو كان «الجيش» لكان «بكوا» فقدوهم في هذا، ويجوز أن يقال: «للجيش بكا» فيحمل على اللفظ، وقد قال طفيل الخيل (1) أو أوس بن حجر:
إن يك عار بالفنان أتيته (2) ... فراري فإن الجيش قد فرّ أجمع
أنبأنا أبو سعد المطرّز، وأبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، ثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، نا عبد الله بن أبي زياد، نا عصام بن عمرو أبو أحمد الطائي، نا عمرو بن حيان الطائي، قال: كان رافع بن عميرة السّنبسي يغدّي أهل ثلاثة مساجد، ويسقيهم القرطمة ـ يعني الحيس ـ وماله إلّا قميص هو للبيت وللجمعة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد الله البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، وثابت بن بندار، قالا: أنا الحسين بن جعفر ـ زاد ابن الطّيّوري: ومحمّد بن الحسن، قالا: ـ أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدثي أبي أحمد، قال (3) : رافع بن أبي رافع الطائي تابعي من كبار التابعين.
(1) هو طفيل الغنوي انظر أخبار في الأغاني 15/ 349 وسمي بطفيل الخيل لكثرة وصفه إيّاها، ولحسن وصفه لها.
(2) كذا رواية صدره بالأصل وم، ولم أعثر على البيت.
(3) تاريخ الثقات للعجلي ص 151.