هذه الآية (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) (1) فيما بينك وبين آدم» [4170] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه ستفتح مصر بعدي فانتجعوا (2) خيرها ولا تتخذوها دارا، فإنه يساق إليها أقلّ الناس أعمارا» [4171] .
قال أبو عبد الله بن مندة: هذا حديث غريب تفرد به مطهّر (3) ، وعنه مشهور.
ورواه ابن يونس المصري، عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس، عن أبي همّام الوليد بن شجاع، قال: نا مطهر بن الهيثم، نا موسى بن علي، عن أبيه، عن جده مختصرا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مصر ستفتح بعدي فانزعوا خيرها ولا تتخذوها قرارا، فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا» قال أبو سعيد بن يونس: وهذا حديث منكر جدا، وقد أعاذ الله أبا عبد الرّحمن موسى بن علي أن يحدّث بمثل هذا، وهو كان أتقى لله من ذلك، ولم يحدّث به إلّا مطهّر (4) بن الهيثم. وهو متروك الحديث [4172] .
أخبرنا بذلك أبو محمّد العلوي، وأبو الفضل بن سليم، ثم حدّثني أبو بكر اللفتواني، أنا أبو الفضل بن سليم، قالا: أنا أبو بكر الباطرقاني، أنبأ أبو عبد الله بن مندة، قال: أنا أبو سعيد بن يونس، فذكره.
أنبأنا أبو الغنائم بن ميمون النّرسي (5) الحافظ، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر بن علي، أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن، وأبو الحسين بن الطّيّوري، وأبو الغنائم ـ واللفظ له ـ قالوا: أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا: ـ أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (6) ، قال: وقال قتيبة، عن عبد الله بن يزيد، عن موسى، عن أبيه، قال: ذهبت مع أبي إلى معاوية نبايعه (7) فناولني معاوية يده فبايعته.
كتب إليّ أبو محمّد حمزة بن العباس، وأبو الفضل أحمد بن محمّد، ثم حدّثني
(1) سورة الانفطار، الآية: 18.
(2) أي اطلبوه.
(3) بالأصل «مظهر» بالظاء المعجمة، والصواب عن م، وضبطت اللفظة عن تقريب التهذيب بتشديد الهاء المفتوحة.
(4) بالأصل «مظهر» بالظاء المعجمة، والصواب عن م، وضبطت اللفظة عن تقريب التهذيب بتشديد الهاء المفتوحة.
(5) رسمها غير واضح ومهملة بدون نقط بالأصل وم، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 19/ 274.
(6) التاريخ الكبير للبخاري 3/ 2 / 274 في ترجمة علي بن رباح.
(7) بالأصل: يبايعه.