فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصّدّيق كان من أعبر الناس للرؤيا فأتاه ربيعة بن أمية بن خلف، فقال: إني رأيت في المنام كأني في أرض معشبة مخصبة إذ خرجت منها إلى أرض مجدبة كالحة، ورأيتك في جامعة من حديد عند سرير ابن أبي الحسن (1) ، فقال أبو بكر: أمّا ما رأيت لنفسك، فإن صدقت رؤياك فستخرج من الإيمان إلى الكفر، وأمّا ما رأيت لي فإنّ ذلك دينه جمعه الله لي في أشدّ الأشياء، السرير، وذلك يوم الحشر، قال: فشرب ربيعة الخمر في زمان عمر بن الخطاب، فهرب منها إلى الشام وهرب منها إلى قيصر، فتنصر ومات عنده نصرانيا، وقد روي نحو هذا المنام عن صهيب.
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا بشر بن موسى بن صالح الأسدي، نا الحميدي، قال: قال سفيان: وثنا حصين بن عبد الرحمن، قال: وأتي صهيب في النوم: كأن أبا بكر في جامعه وهو موثق إلى دار أبي الحشر، فلما أصبح لقي أبا بكر فسلّم عليه أبو بكر فلم يردّ عليه صهيب، فقال: يا صهيب أسلّم عليك فلا تردّ علي، فقال: دعني، قال: لتخبرني فأخبره، فقال أبو بكر: الله أكبر، جمع لي أمري إلى يوم الحشر، قال الحميدي: الغل يكره والجامعة نسخت.
حدّثني أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا محمد بن عبد الله، أنا أحمد بن محمد بن الشرقي، نا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيّب، أن عمر غرّب ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر، فقال عمر: لا أغرّب بعده أحدا أبدا (2) .
أخبرنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأ أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال في تسمية ولد أمية: ربيعة بن أمية لحق بالروم وتنصر.
(1) في المختصر: «ابن أبي الحشر» وفي الإصابة 1/ 531 عند سرير إلى الحشر.
(2) الإصابة 1/ 531.