فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: ذكر أحمد بن كامل القاضي أن الربيع حاجب المنصور هو الربيع بن يونس بن محمّد بن أبي فروة، قال: واسم أبي فروة كيسان مولى الحارث الجبار (1) مولى عثمان بن عفان، قال: وكان ابن عياش المنتوف يطعن في نسب الربيع طعنا قبيحا ويقول للربيع: فيك شبه من المسيح، يخدعه بذلك فكان يكرمه لذلك حتى أخبر المنصور بما قاله له. فقال: إنه يقول لا أب لك، فتنكر له بعد ذلك. وفي الربيع يقول الحارث بن الديلمي:
شهدت بإذن الله أن محمّدا ... رسول من الرّحمن غير مكذّب ...
وأن ولا كيسان للحارث الذي ... ولى زمنا حفر القبور بيثرب
قال الخطيب (2) : وأنا الحسين (3) بن علي الصّيمري، نا أحمد بن محمّد بن علي الصيرفي، نا محمّد بن عمر بن مسلم (4) الحافظ، قال: ذكروا أنه لم ير في الحجابة أعرق من ربيع وولده، وكان الربيع حاجب أبي جعفر ومولاه، ثم صار وزيره، ثم حجب المهدي، وهو الذي بايع المهدي وخلع عيسى بن موسى، ومن ولده الفضل حجب هارون. ومحمّد المخلوع وابنه عباس بن الفضل حجب محمّدا الأمين، فعباس حاجب بن حاجب بن حاجب.
قرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن بن الحسين، عن أبي محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير (5) ، قال: وذكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب، حدّثني ابن القداح، قال: كانت للربيع جارية يقال لها أمة العزيز، فائقة الجمال، ناهدة الثديين، حسنة القوام، فأهداها إلى المهدي، فلما رأى جمالها وهيئتها قال: هذه لموسى أصلح فوهبها لموسى فكانت أحبّ الخلق إليه، وولدت له بنيه (6) الأكابر، ثم إن بعض أعداء الربيع قال لموسى: إنه سمع الربيع يقول: ما وضعت بيني
(1) تاريخ بغداد: الحفار.
(2) المصدر نفسه.
(3) بالأصل «الحسن» والصواب عن تاريخ بغداد، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 17/ 615.
(4) تاريخ بغداد: سالم.
(5) تاريخ الطبري 8/ 228 حوادث سنة 170.
(6) عن الطبري، وبالأصل: ابنيه.