أخبرنا أبو الوفاء أحمد بن ظفر بن أحمد، وأبو رجاء محمود بن يحيى بن أحمد الثقفيان، قالا: أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد، نا محمّد بن إبراهيم بن جعفر، نا محمّد بن يعقوب بن يوسف، نا أبو عثمان سعيد بن عثمان بن حبيب التنوخي، نا بسر بن بكر البجلي، حدّثني ابن جابر، حدّثني رزيق مولى بني فزارة، عن مسلم بن قرظة، وكان ابن عم عوف بن مالك الأشجعي، قال: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خياركم أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنوهم ويلعنونكم» قالوا: قلنا يا رسول الله، أو لا ننابذهم عند ذلك؟ قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولّي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا تنزعوا يدا من طاعة» [4217] .
كذا قيده بتقديم الراء، وروى هذا الحديث هشام بن عمّار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر، حدّثني زريق مولى فزارة فذكره، وقيده بتقديم الزاي.
ورواه ابن المبارك، عن ابن جابر، ورواه الوليد بن (1) مسلم، عن ابن جابر.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبي الأستاذ أبي القاسم، أنا عبد الملك بن الحسين، أنا أبو عوانة، نا علي بن سهل الرّملي، نا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، حدّثني رزيق مولى بني فزارة، قال: سمعت مسلم بن قرظة (2) الأشجعي يقول: سمعت عمي (3) عوف (4) بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خياركم أئمتكم الذين تحبّونهم ويحبّونكم، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم» قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عن ذلك؟ قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة ـ مرتين ـ إلّا من ولّي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فلينكر ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة» [4218] .
قال الوليد بن جابر: فقلت لزريق بن حيان (5) حدّثني بهذا الحديث بالله يا أبا
(1) بالأصل وم «عن» خطأ، والصواب ما أثبت، وسيأتي.
(2) في تقريب التهذيب: بفتحات والظاء معجمة.
(3) كذا، وقد مرّ أنه ابن عم عوف، وفي تقريب التهذيب: مسلم بن قرظة ابن أخي عوف بن مالك.
(4) بالأصل وم: عون، والصواب ما أثبت، انظر ما تقدّم.
(5) بالأصل: «حسين» وفي م: «قال الوليد قال ابن جابر فقلت لزريق حين حدثني ... » والصواب ما أثبت، وهو صاحب الترجمة.