فهرس الكتاب

الصفحة 8217 من 25742

تغيب فلا أفرح ... فليتك لا تبرح ...

وإن جئت عذبتني ... بأنك لا تسمح ...

فأصبحت ما بين ذين ... ولي كبد تجرح ...

على ذاك يا سيدي ... دنوّك لي أصلح

ثم قال: غنوا فيه فغنوا فيه فجعلوا يفكرون، فقال المعتزّ لابن الفضل الطنبوري: وتلك ألحان الطنبور أملح وأخف، فغنّ لنا. فغنى فيه لحنا. فقال: دنانير الخريطة ـ وهي مائة دينار فيها مائتان، مكتوب على كل دينار: ضرب هذا الدينار بالحسنى لخريطة أمير المؤمنين، ثم دعا بالخلع والجوائز لسائر الناس. فكان ذلك المجلس من أحسن المجالس.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسين بن محمّد، أنا أبو الفرج سهل بن بشر، أنا أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني إجازة، أنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن خيران أنا ابن الأنباري، قال: دخل الزبير بن أبي بكر على المعتزّ بالله وهو محموم فقال له: يا أبا عبد الله إني قد قلت في ليلتي هذه أبياتا وقد أعيا (1) على إجازة بعضها فأنشدني:

إني عرفت علاج القلب من وجع ... وما عرفت علاج الحب والجزع ...

جزعت للحب والحمى صبرت لها ... إني لأعجب من صبري ومن جزعي ...

من كان يشغله عن حبه وجع ... فليس يشغلني عن حبكم وجعي

قال [أبو] عبد الله:

وما أمل حبيبي ليتني أبدا ... مع الحبيب ويا ليت الحبيب معي

فأمر له على البيت بألف دينار (2) .

أخبرنا أبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى، ابنا (3) الحسن بن البنّا، قالا: أنا

(1) بالأصل «أعني» والمثبت عن بغية الطلب.

(2) الخبر والشعر في بغية الطلب 8/ 3772.

(3) بالأصل «أنا» والصواب ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت