حيّوية، أنا أحمد بن معروف بن بشر، أنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد (1) ، أنا هشام بن محمد بن السائب، حدثني شرقي بن القطامي عن مدّلج بن المقداد بن زمل العذري، قال: وحدثني ببعضه أبو زفر الكلبي، قالا: وفد زمل بن عمرو العذري على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما سمع من صنمهم، فقال: ذلك مؤمن الجن، فأسلم وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء على قومه، فشهد به بعد ذلك صفّين مع معاوية، ثم شهد المرج فقتل، وأنشأ يقول حين وفد على النبي صلى الله عليه وسلم:
إليك رسول الله أعملت نصّها ... أكلّفها حربا وقوزا من الرّمل ...
لأنصر خير الناس نصرا مؤزّرا ... وأعقد حبلا من حبالك في حبل ...
وأشهد أن الله لا شيء غيره ... أدين له ما أثقلت قدمي نعلي (2)
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم الحداد، أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، أنا أبي، أنا سهل بن السري، أنا سهل بن مادونة، عن عبد الله بن محمد بن أبي بلح، عن محمد بن خاقان، عن هشام بن الكلبي، عن شرقي بن قطامي، عن مدّلج بن المقداد العذري، عن أبيه، قال: وحدثني ببعضه الحارث بن عمرو بن جزي عن عمه عمارة بن جزي، قال: قال زمل بن عمرو: سمعت صوتا من صنم ثم ذكر الحديث (3) ، لم يزد على هذا وقد سقته في ترجمة الحارث بن هانئ بطوله.
قال: وأنا أبي، قال: وأنا محمد بن عبد الله بن دينار النيسابوري، نا جعفر بن محمد بن سوار، نا علي بن حارث، أنا عبد الرحمن بن يحيى العذري، عن أبي المنذر، وهو هشام بن السائب، عن الشرقي، عن مدّلج العذري، عن أبيه، ثم ذكر الحديث بطوله، كذا قال ابن مندة.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا محمد بن سعد، قال في الطبقة الرابعة من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة: زمل بن عمرو بن العنز بن خشّاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنّة بن
(1) طبقات ابن سعد 1/ 332.
(2) الأبيات في طبقات ابن سعد وبغية الطلب 8/ 3837 والأول في الإصابة 1/ 551.
(3) انظر أسد الغابة والإصابة.