فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا»، قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله، أيّ الإسلام أفضل؟ قال: «أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» ، فقام رجل ـ ذاك أو آخر ـ فقال: يا رسول الله أي الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربك، والهجرة هجرتان: هجرة الحاضر والبادي، فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي، ويطيع (1) إذا أمر، والحاضر أعظمهما بليّة وأفضلهما أجرا» [4393] (2) .
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنا خيثمة بن سليمان، نا عبد الملك بن محمد الرقاشي، نا حبان بن هلال، وأبو الوليد، قالا: نا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن الحارث عن (3) زهير بن الأقمر، قال:
لما قتل علي بن أبي طالب قام الحسن خطيبا، فقام شيخ من أزد شنوءة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أحبني فليحبّ هذا الذي على المنبر، فليبلغ الشاهد الغائب» ولو لا عزمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدّثت أحدا. تابعهما عمرو بن مرزوق، عن شعبة [4394] .
وأخبرناه عاليا أبو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنا، وأبو محمد بن نجا بن شانيل، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا إبراهيم بن عبد الله، نا أبو الوليد، وسليمان ـ يعني ابن حرب ـ، قالا: نا شعبة، عن عمرو، قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن زهير بن الأقمر، قال: بينا الحسن بن علي يخطب إذ قام رجل فقال: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته وهو يقول: «من أحبني فليحبّه، فليبلغ الشاهد الغائب» ولو لا عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حدّثت [4395] .
أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد الله، أنا مسعر، حدثني عمرو بن مرّة، عن من حدثه، عن أبي كثير الزّبيدي، قال: قدمت على معاوية أو على يزيد بن معاوية، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فحدثناه عن عبد الله بن مسعود
(1) عن مسند أحمد، وبالأصل: ويطع.
(2) مسند أحمد 2/ 159 ـ 160.
(3) بالأصل: «بن» خطأ.