فهرس الكتاب

الصفحة 8603 من 25742

إبراهيم الزاهد، أنا عبد الله بن الوليد الأندلسي، أنا محمد بن أحمد ـ فيما كتب إليّ ـ أخبرني جدي عبد الله بن محمد بن علي اللّخمي، نا عبد الله بن يونس، أنا بقيّ بن مخلد، نا أحمد بن إبراهيم الدّورقي، أنا عبد الله بن جعفر الرّقّي، والوليد بن صالح، قالا: ثنا عبد الله بن عمرو.

قال: وحدّثني الهيثم بن جميل، حدّثني عبيد الله بن عمرو ـ ويزيد (1) بعضهم على بعض ـ قال: حدّثني زياد أبو عبد الله ـ رجل من حرس عمر بن عبد العزيز ـ قال: بعث إليّ عمر بن عبد العزيز ذات ليلة قال: فدخلت عليه وعنده شمعة وتحته شاذكونة (2) وسخة، لا أدري أوسخها أغلظ أو بئولتها (3) ، بساطها من عباءة من مشاقة (4) الصوف في ليلة قرة، وعليه كساء أنبجاني سمل. وعليه قلنسوة بيضاء مضرّبة غسيل قد تنحى قطنها في جانبيها (5) ، فنظرت إلى جسده فكأني لم أر بين عظمه وجلده شيئا من اللحم.

قال: ومال معبّأ وكتاب مختوم، فقال لي: خذ هذا المال وهذا الكتاب، فانطلق به إلى سالم بن وابصة، وكان على الرقة فمره فليقسمه على فقراء المسلمين، ومره ألا يقسمه إلّا على نهر جار وسوق جامعة، فإني أخاف أن يعطشوا.

قال: وكتب إلى ابن وابصة [يأمره] (6) بأشراط يذب الناس بعضهم على بعض، لا يزدحموا فيصيبهم شيء،.

قال: فأخذته ثم خرجت ورجعت، فقلت لغلامه: استأذن لي، فقال: قد دخل إلى أهله وليس هاهنا أحد يستأذن لك.

فقام على الباب، ثم قال: الرجل الذي خرج من عند أمير المؤمنين آنفا يريد الدخول، قال فسمعته يقول: ادخل فإذا الشمعة قد رفعت وإذا عنده سراج، قلت: قلّ

(1) بالأصل: «عمرو بن يزيد» صوبنا العبارة عن بغية الطلب.

(2) الشاذكونة بفتح الذال: ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن.

(3) بالأصل تقرأ: توثها، وفي بغية الطلب: «ثوبها» والمثبت عن مختصر ابن منظور 9/ 103 والبئولة: الضآلة والصغر.

(4) المشاقة: ما سقط من الشعر أو الكتان عند المشط.

(5) في المختصر وبغية الطلب: ناحيتها.

(6) زيادة منا اقتضاها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت