فهرس الكتاب

الصفحة 8698 من 25742

ابن المقرئ: فلقيه ـ زيد بن عمرو بن نفيل، فحيّا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية، فقال: ـ زاد ابن فهد: له، وقالوا ـ النبي صلى الله عليه وسلم: «يا زيد ما لي أرى قومك قد شنفوا (1) لك؟» قال: والله يا محمد إنّ ذلك لبغير نائلة لي فيهم، ولكني خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار فدك (2) ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي ـ زاد ابن فهد: ثم خرجت حتى أقدم على أحبار خيبر فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، ثم اتفقوا وقالوا ـ فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام، فوجدتهم يعبدون الله تعالى ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي فخرجت فقال لي ـ وقال ابن المقرئ: فقال ـ شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلّا شيخ بالجزيرة ـ وقال ابن حمدان: بالحيرة ـ قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل بيت الله من أهل الشرك والقرط (3) ، فقال: فقال (4) : إن الدين الذي ـ أي قال ابن فهد ان الذي ـ تطلب قد ظهر ببلادك قد بعث نبيّ طلع نجمه، وجميع من رأيتهم في ضلال ـ زاد ابن فهد: قال ـ وقالوا: فلم أحس بشيء، قال: فقرب إليه السفرة، فقال: ما هذا يا محمد (5) ؟ قال: شاة ذبحناها ـ وقال ابن فهد: ذبحت ـ لنصب من الأنصاب ـ وقال ابن فهد: من هذه الأنصاب ـ قال: «ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله عليه» ، قال: وتفرقنا ـ وقال ابن فهد: تفرقا ـ قال: قال زيد بن حارثة: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البيت فطاف به، وأنا معه، وبالصفا ـ وقال ابن فهد: وطاف بين الصفا والمروة، قال: وكان عند الصفا والمروة صنمان من نحاس أحدهما يقال له إساف، والآخر نائلة ـ وقال ابن حمدان: يساف، والآخر يقال له نائلة ـ وكان المشركون إذا طافوا بهما [قالوا: تمسحوا

(1) أي: أبغضوك.

(2) فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة (ياقوت) .

(3) في مختصر ابن منظور: أهل الشرط والفرط.

(4) ذا مكررة بالأصل.

(5) كذا بالأصل هنا ومختصر ابن منظور 9/ 123 وسير الأعلام 1/ 221 في ترجمة زيد، وفي ترجمة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في السير 1/ 134 كانت العبارة أوضح وفيها:

إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته، وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج، ارجع إليه واتبعه، فرجعت فلم أحس شيئا، فأناخ رسول الله البعير، ثم قدمنا إليه السفرة، فقال: ما هذه، قلنا: شاة ذبحناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت