عبد الله بن محمد بن خرّشيد قوله (1) : أنا عبد الله بن محمد بن زياد، نا يونس، أنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث بن عربة، عن عبد الكريم، عن زيد بن صوحان، عن أبيّ بن كعب أنه قال: وجدت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مائة دينار، فذكرت له أمرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرّفها حولا» ، قال: فقلت له: أرأيت إن لم أجد صاحبها؟ قال: «استنفقها» ، قال: وردّ عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعريفها ثلاث مرات كلما راجعته فيها [4540] .
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، وأبو المظفّر بن القشيري، قالا: أنا أبو سعد محمد بن علي بن محمد.
أخبرنا أبو بكر الجوزقي، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الدّغولي، قال: وسمعت أبا عبد الرّحمن يقول: نا ابن أبي شيبة، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن زيد بن صوحان، قال: قال عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ألّا تعرّبوا (2) عليه؟ قالوا: نتّقي لسانه، قال: ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبو نصر محمد بن الحسن بن البنا، قالا: أنا أبو محمد الجوهري ـ قراءة ـ أنا أبو عمر بن حيّوية ـ إجازة ـ أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد (3) ، أنا حجّاج بن نصير، نا عقبة بن عبد الله الرفاعي، نا حميد بن هلال، قال: قام زيد بن صوحان إلى عثمان بن عفان، فقال: يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك، اعتدل تعتدل أمتك، ثلاث مرات، قال: أسامع مطيع أنت؟ قال: نعم، قال: الحق بالشام، قال: فخرج من فوره ذلك، فطلّق امرأته ثم لحق بحيث أمره، وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا.
ذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في كتاب جمل أنساب الأشراف، قال: قالوا: ولما خرج المسيرون من قراء أهل الكوفة، فاجتمعوا بدمشق نزلوا مع عمرو بن زرارة فبرّهم معاوية وأكرمهم، ثم أنه جرى بينه وبين الأشتر قول حتى تغالظا فحبسه معاوية، فقام عمرو بن زرارة، فقال: لئن حبسته لتجدن من يمنعه فأمر بحبس
(1) ترجمته في سير الأعلام 17/ 69.
(2) يعني تقبّحوا عليه كلامه.
(3) طبقات ابن سعد 6/ 125.