فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى عنه: موسى بن عبيدة الرّبذي.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد الله بن مندة، أنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي، نا علي بن سعيد، نا محمد بن أبي حمّاد، نا علي بن مجاهد، نا موسى بن عبيدة، عن زيد بن عبد الرحمن، عن أمه حجيّة بنت غريض (1) عن أمها عقيلة بنت عقبة بن الحارث، عن أمها أم وبرة بنت الحارث، قالت:
جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو نازل بالأبطح (2) فقد ضربت عليه قبّة حمراء فبايعناه واشترط علينا، قالت: فبينا نحن كذلك إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي كأنه جمل أورق (3) ، فلقيه خالد بن رباح أخو بلال بن رباح، وذلك بعد ما طلعت الشمس، فقال: ما منعك أن تعجل الغدوّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلّا النفاق، والذي بعثه بالحق لو لا شيء لضربت بهذا السيف فلجتك، وكان رجلا أعلم (4) فانطلق سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا ترى ما يقول لي هذا العبيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعه فعسى أن يكون خيرا منك» فالتمسه، فلا نجدة، وكانت هذه أشد عليه من الأولى [4547] .
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن عبيدة، عن زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال:
وفدت مع أبان بن عثمان على عبد الملك بن مروان وعنده ابن الحنفية فدعا عبد الملك بسيف النبي صلى الله عليه وسلم فأتي به ودعا بصيقل فنظر إليه، فقال: ما رأيت حديدة قط أجود منها، قال عبد الملك: لا والله ما رأى الناس مثل صاحبها، هب لي يا محمد هذا السيف، فقال محمد: أينا رأيت أحقّ به فليأخذه، قال عبد الملك: إن كان لك قرابة فلكلّ قرابة وحقّ. قال: فأعطاه محمد عبد الملك، وقال: يا أمير المؤمنين إن هذا ـ يعني الحجاج وهو عنده ـ قد آذاني، واستخفّ بحقي، ولو كانت خمسة دراهم أرسل إليّ فيها. فقال عبد الملك: لا إمرة لك عليه، فلما ولّى محمد، قال عبد الملك
(1) بالأصل: «عريص» وفي م: عريض والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(2) الأبطح: بالفتح ثم السكون. يضاف إلى مكة وإلى منى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب (ياقوت) .
(3) الأورق الذي في لونه بياض إلى سواد.
(4) الأعلم مشتق من العلم محركة وهو شق في الشفة العليا، أو في إحدى جانبيها (القاموس) .