فهرس الكتاب

الصفحة 8837 من 25742

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا حجاج بن أبي منيع، حدثني جدي، عن الزّهري، قال: وأما أم كلثوم بنت علي فتزوجها عمر بن الخطاب، فولدت له زيد بن عمر ضرب ليالي قتال ابن مطيع ضربا لم يزل يتهم (1) منه حتى توفي.

أخبرنا أبو غالب، وأبو عبد الله، ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر محمد بن أحمد، أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، أنا أحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال في تسمية ولد عمر بن الخطاب: وزيد بن عمر، ورقيّة بنت عمر تزوجها إبراهيم بن نعيم بن عبد الله بن أسيد بن (2) عوف بن عبيد بن عويج (3) بن عدي بن كعب، فولدت له جارية (4) ، وماتت الجارية وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر بن الخطاب خطب أم كلثوم إلى علي بن أبي طالب، فقال علي: إنها صغيرة، فقال عمر: زوّجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصد أحد، فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيت فقد زوّجتكها، فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي له: هذا البرد الذي قلت لك، فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له قد رضيته (5) ، رضي الله عنك، ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت له: أتفعل هذا؟ لو لا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء؟ فقال: مهلا يا بنية فإنه زوجك، فجاء عمر بن الخطاب إلى مجلس المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيه المهاجرون الأولون فجلس إليهم، فقال: رفّئوني فقالوا: بما ذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلّ نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي وصهري» ، فكان لي به صلى الله عليه وسلم النّسب والسّبب، وأردت أن أجمع إليه الصهر. فزفّوه [4554] .

قال الزبير: وأما زيد بن عمر بن الخطاب فكان له ولد فانقرضوا.

(1) كذا بالأصل وم.

(2) في نسب قريش للمصعب ص 349 أسيد بن عبد بن عوف.

(3) رسمها غير واضح بالأصل والصواب عن نسب قريش.

(4) بالأصل: حارثة، والمثبت عن نسب قريش.

(5) عن م وبالأصل: رضيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت