وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الريح تصرف حالا فحالا
أخبرنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، حدّثنا أحمد بن سليمان، حدّثنا الزّبير بن بكّار، قال: وأنشدني محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه لزيد بن عمرو:
أسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا ...
إذا شقيت بلدة من بلاد ... سيقت إليه فسحت سجالا ...
وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرا ثقالا ...
دحاها فلما استوت شدها ... سواء وأرسا عليها الجبالا (1)
قال: ونا الزبير، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله، عن الضّحّاك بن عثمان، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، قال: قال هشام بن عروة: بلغنا أن زيد بن عمرو كان بالشام، فلما بلغه خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يريده فقتله أهل ميفعة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي، قال: وحدّثني مصعب، حدّثني الصمان بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حذام، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، قال: قال هشام: بلغنا أن زيد بن عمرو بن نفيل كان بالشام فلما بلغه خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل (2) يريده فقتله أهل ميفعة ـ موضع بالشام ـ وقد روي أن زيدا مات بمكة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية:
أخبرنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد (3) ، أنا محمد بن عمر، قال: حدّثني زكريا بن يحيى السعدي (4) ، عن أبيه، قال: مات زيد بن عمرو فدفن بأصل حراء.
(1) البيت في سيرة ابن هشام:
دحاها فلما رآها استوت ... على الماء أرسى عليها الجبالا
(2) بالأصل: «قتل يزيد» ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو يوافق الرواية السابقة.
(3) طبقات ابن سعد 3/ 381.
(4) ابن سعد: السعيدي وفي م كالأصل.