فهرس الكتاب

الصفحة 8873 من 25742

لعقولنا واتّباعنا حجرا نعبده يسقط منا فنظل نطلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وزيادة أيضا» يعني بذلك الإيمان أيضا أكثر، فلما خرج زيد من عند النبي صلى الله عليه وسلم والمدينة وبيئة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ينج زيد من أم ملدم» (1) قال: فلما انتهى إلى بلدة موضع يقال له الفردة مات هناك، رحمه الله، فعمدت امرأته إلى ما كان النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له فحرقته [4575] .

قال: ونا محمد بن عمر، حدّثني ربيعة بن عثمان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز وفد طيئ بخمس أواق فضة، وأعطى زيد الخيل اثنتي عشرة أوقية ونشّا وهي كانت أرفع ما يجيز بها.

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (2) ، أنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب.

وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، قالا: أخبرنا رضوان بن أحمد بن جالينوس، قالا: نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال (3) : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيئ منهم (4) زيد الخيل، فلما انتهوا إليه كلّموه وعرض عليهم الإسلام فأسلموا وحسن إسلامهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني إلّا رأيته دون ما يقال لي فيه، إلّا ما كان من زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كلّ ما كان فيه» ، ثم سمّاه زيد الخير، وقطع له كذا وكذا وأرضين معه، وكتب له بذلك كتابا، فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى قومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن ينج زيد من» ـ وقال القراوي: عن حمى ـ المدينة» فإنه يقال قد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم غير الحمى وأم ملدم فلم تثبته فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له: فردة (5) أصابته الحمى، فمات بها ـ زاد ابن السّمرقندي: فقال زيد حين أحسّ بالموت:

أمام لقد جنت بيتك عدوة ... وأنزل في بيت بفردة منجد

(1) أم ملدم: الحمى (القاموس: لدم) .

(2) دلائل النبوة للبيهقي 5/ 337.

(3) سيرة ابن هشام 4/ 188.

(4) في البيهقي: فيهم.

(5) البيهقي: «قردة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت