فأخرجتها (1) إليهما فقالا: هذه الشافع (2) ـ والشافع: الحامل (3) ـ وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعا. قلت: فأيّ شيء؟ قالا: عناقا (4) جذعة (5) ، أو ثنية، قال: فأعمد إلى عناق معتاط ـ قال: والمعتاط التي لم تلد ولدا وقد حان ولادها ـ فأخرجها (6) إليهما، فقالا: ناولناها فدفعتها إليهما فجعلاها معهما على بعير هما ثم انطلقا.
قال عبد الله: سمعت أبي يقول: كذا قال وكيع: مسلم بن ثفنة صحف وقال روح: بن شعبة، وهو الصواب. قال أبي: وقال بشر بن السري: لا إله إلّا الله هو ذا ولده هاهنا (7) ـ يعني مسلم بن شعبة.
قال (8) : وحدّثني أبي، نا روح، نا زكريا بن إسحاق (9) ، حدّثني عمرو بن أبي سفيان، نا مسلم بن شعبة: أن علقمة استعمل أباه على عرافة قومه. قال مسلم: فبعثني ـ أبي بصدقة طائفة من قومي، قال: فخرجت حتى آتي شيخا يقال له سعر في شعب من الشعاب فقلت: إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك، قال: أيّ ابن أخي، وأيّ نحو تأخذون؟ فقلت: تأخذ أفضل مأخذ. فقال الشيخ: فو الله إني لفي شعب من هذه الشعاب في غنم لي، إذ جاءني رجلان مرتدفان فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا إليك لتؤتينا صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، قال: فعمدت إلى شاة قد علمت مكانها ممتلئة مخاضا أو مخاضا وشحما، فأخرجتها إليهما فقالا: هذه شافع وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعا ـ والشافع: التي في بطنها ولدها ـ قال: فقلت: فأي شيء تأخذان؟ فقالا: عناقا جذعة أو ثنية، قال: فأخرج لهما عناقا قال: فقالا: ارفعها (10) إلينا، فتناولاها وجعلاها معهما على بعير هما.
(1) بالأصل: فأخرجتهما والمثبت عن المسند.
(2) الشافع: ناقة أو شاة شافع: في بطنها ولد يتبعها آخر، سميت شافعا لأن ولدها شفعها أو شفعته (القاموس) .
(3) في المسند: الحائل.
(4) العناق: الأنثى من أولاد المعز.
(5) الجذعة: الشاة التي في السنة الثانية.
(6) كذا، وفي المسند: فأخرجتها، وهو الظاهر.
(7) بالأصل: هل هنا، والمثبت عن المسند.
(8) مسند أحمد 3/ 415.
(9) كذا وقع هنا «بن إسحاق» ومثله في المسند.
(10) وتقرأ أيضا: «ادفعها» وهي عبارة المسند، وفي م: ارفعها.