الأوقص، فولدت له الطفيل، وأمهم ريطة بنت البياع بن عبد ياليل بن ناشب بن عنزة (1) بن سعد، وأخواهم لأمهم عبد عمرو بن عروة بن حذيم بن سعد، وموهبة بنت المطعم بن عدي بن نوفل.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا: أنا أبو جعفر، أنا أبو طاهر، نا أحمد، نا الزّبير، حدّثني محمّد بن الضحّاك بن عثمان الحزامي، عن أبيه في حديث عثمان بن الحويرث الذي يأتي في ترجمته قال: وكتب قيصر لعثمان بن الحويرث إلى عمرو بن جفنة أن يحبس له من أراد حبسه من تجار قريش، فقدم على ابن جفنة فوجد بالشام أبا أحيحة سعيد بن العاص، وابن أخته أبا ذئب فحبسهما، فمات أبو ذئب في الحبس وأجمع رهط من بني عبد شمس أن يفتدوا (2) سعيد بن العاص بمال يجمعونه فقال لهم مسافر ابن أبي عمرو: لا تفتدوا (3) رجلا فانيا واحدا بهذا المال، وزوجوا به فتيانكم يولد لبعضهم مثله، فعصوه وافتدوه، ففي ذلك يقول سعيد بن العاص:
يا راكبا أما عرضت ... فبلغن قومي بريدا ...
فلأمدحنّ الوافدين ... بمدحة تأتي شرودا ...
حسنا دوائرها أحبرها فنحسبها برودا ... عثمان أو عفان أو أبلغ مغلغلة أسيدا
قال: وكان بين سعيد وبين مسافر في ذلك من الشعر ما أكره ذكره، قال الزّبير: دوائرها: عوافيها.
وقال محمّد بن الضحّاك عن أبيه في سياق الحديث: فلما قدم سعيد بن العاص أغزى بني عامر ببني أسد وقال: اطلبوهم بدم أبي ذئب، ورهبهم ابنه إيانا.
قال الزّبير: فحدّثني عمي مصعب بن عبد الله، وأنشدني أبيات سعيد بن العاص هذه وقال: قال سعيد بن العاص وهو محبوس قبل موت أبي ذئب واسم أبي ذئب هشام:
قومي وقومك يا هشام قد أجمعوا ... تركي وتركك آخر الاعصار
قال: وكان مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس قد خذل عن سعيد بن
(1) في نسب قريش: غيرة.
(2) بالأصل تقرأ: يعتدوا، ولعل الصواب ما أثبت عن م.
(3) بالأصل: «ولا يقيدوا» ولعل الصواب ما أثبت.