أخبرنا أبو بكر محمّد بن أبي نصر بن محمّد اللفتواني، أنبأنا عبد الوهاب بن محمّد بن إسحاق بن منده، أنبأنا الحسن بن محمّد بن يوسف، [أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمر اللّنباني] (1) ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنبأنا محمّد بن سعد، أنبأنا هشام بن الكلبي، أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان أكبر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، فمات القاسم وهو أول ميت من ولده بمكة، ثم مات عبد الله فقال العاص بن وائل السهمي: قد انقطع نسله فهو أبتر، فأنزل الله عزوجل: (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) .
ثم ولدت له مارية بالمدينة إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة فمات ابن ثمانية عشر شهرا.
قال هشام بن الكلبي: فتزوج (2) زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عليا وأمامة، وكان يقال لأبي العاص جرو البطحاء يعني أنه كان متلدا (3) بها. وخرج أبو العاص بن الربيع [في بعض أسفاره] (4) إلى الشام فقال فيما أنشدنا هشام بن (5) الكلبي عن معروف بن الخرّبوذ (6) المكّي (7) :
ذكرت زينب لما ورّكت (8) إرما ... فقلت: سقيا لشخص يسكن الحرما
(1) الزيادة عن المطبوعة.
(2) عن خع وبالأصل «قد تزوج» .
(3) بالأصل وخع: «متلد» وبهامش المطبوعة: «وربما كانت اللفظة مصحفة عن مبلد من قولهم: أبلد: أي لصق بالأرض.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع.
(5) لفظة «بن» سقطت من الأصل وخع.
(6) بالأصل وخع «الحربود» والمثبت عن ابن سعد 8/ 32.
(7) بالأصل «الملى» وفي خع: «الملحي» والمثبت عن ابن سعد 8/ 32 والبيتان في طبقات ابن سعد 8/ 32 ترجمة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(8) الأصل وخع: «أدركت» والمثبت عن ابن سعد.