فهرس الكتاب

الصفحة 9547 من 25742

محمّد بن سلّام قال: دخل آذن معاوية إليه يوما فاستأذنه فقال: يا أمير المؤمنين، بالباب رجل يقال له سعيد بن عريض من أهل الحجاز فقال: أي والله، ائذن له فدخل عليه ومعاوية جالس على طنفسة، ونعلاه في رجليه، وهو متوشح بملحفة، فأكثر الترحيب به، وأدنى مجلسه وأخذ بيده، وقال: يا ابن عريض ما فعل مالك بالحجاز؟ قال: على أحسن حال يا أمير المؤمنين، نعود به على الجار والقريب والصديق ونطعم الجائع ونكسو العاري، ونعين ابن السبيل، فقال معاوية: أفلا تبيعنيه؟ قال: بلى، قال: وكم الثمن؟ قال: خمسمائة ألف درهم، قال: لقد أكثرت يا ابن عريض أما إذا منعتني مالك، فأنشدني مرثية أبيك نفسه، قال: نعم فأنشده (1) :

إنّ امرأ أمن الحوادث ضلّة (2) ... ورجا الخلود كضارب بقداح ...

يا ليت شعري حين أندب هالكا ... ما ذا تبكّيني به أنواحي؟ ...

أيقلن: لا تبعد؟ فربّ عظيمة (3) ... فرّجتها بشجاعة وسماحي ...

ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم ... ولقد نطقت (4) الحقّ غير ملاحي

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، وأبو بكر اللفتواني قالا: أنا أبو منصور بن شكرويه.

ح وأخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا محمّد بن أحمد بن علي السّمسار.

ح وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي نصر بن أبي القاسم هاجر، أنا محمود بن جعفر بن محمّد الكوسج، قالوا: أنا أبو إسحاق بن خرشيذ قوله، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد المخرمي، نا الزّبير بن بكّار (5) ، نا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، أخبرني خالي يوسف بن الماجشون، قال: كان عبد الملك بن مروان إذا قعد للقضاء (6) قيم على رأسه بالسيوف فأنشد (7) :

(1) الأبيات في ديوان السموأل ط بيروت ص 86.

(2) الديوان: جاهل.

(3) الديوان: كريهة.

(4) الديوان: بذلت.

(5) الخبر والشعر في الأغاني 22/ 124 ولم ينسب الأبيات إنما وردت ضمن أخبار سعية بن عريض.

(6) العبارة في الأغاني: للقضاء بين الناس أقام وصيفا على رأسه ينشده.

(7) الأبيات في ديوان السموأل ط بيروت ص 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت