فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال أبو خالد (1) قال البراء: حدّثني عبد الله بن عبد الله العامري أن سعيد بن عمرو الحرشي لقي ابن خاقان فبيتهم فقتلهم عظيمة وهرب طاغية الخزر، وكتب بالفتح إلى هشام [بن عبد الملك] (2) .
قال خليفة (3) : وفي سنة ثلاث عشرة ومائة ولّى هشام أخاه مسلمة أرمينية وأذربيجان، وعزل سعيد الحرشي فولّى مسلمة عبد الملك بن مسلم (4) ، ثم سار مسلمة فأخذ سعيد بن عمرو فقيده وحبسه، فبعث هشام فأخرجه من الحبس (5) .
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد الأنصاري، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ، أخبرني الوليد، حدّثني عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر:
أن صاحب الخزر كايد هشاما بإرساله رجلا من العرب قد سماه لنا فنسيته، قد كان أصاب أهله وولده، وجعل له تخلية سبيل أهله وولده بإبلاغه تلك الرسالة إلى هشام والرجعة إليه بخبر ما يبلغه، وحمله على بريد المسلمين، فأقبل متحزما حتى دخل على هشام، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، الجرّاح بن عبد الله يقرأ على أمير المؤمنين السّلام، ويخبره بسلامته وبسلامة من معه من المسلمين بمكان كذا وكذا، وأنه من عدوّه منتصف، ويعزم على أمير المؤمنين ليردّني إليه بعد إبلاغي الرسالة بخبر أمير المؤمنين، قال: ويحك من غير كتاب؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فدعا بدوابّ البريد فحمله من ساعته، وأقام هشام يومه حتى إذا كان من غروب الشمس قال لخاصّته: ويحكم رسول الجرّاح يأتيني بغير كتاب ثم رجع لم يأتني مصداق لخبره من صاحب بريد ولا عامل، إن نحن إلّا في مكر من عدوّنا، عليّ بسعيد الحرشي. فأتي به فقعد له في عشرة من قومه على البريد، وقال له: سر في أصحابك، فإن قدمت والجرّاح حي فأنت مدد له، وإن كان قتل فأنت أمير على أرمينيّة، حتى يأتيك رأي أمير المؤمنين، وعقد له هشام بيده، ودفع إليه اللواء وقال: ادع حاملا، فنادى سعيد: يا فرج فقال
(1) المصدر السابق نفسه ص 343.
(2) زيادة منا للإيضاح.
(3) تاريخ خليفة ص 344.
(4) في خليفة: بن مسلمة.
(5) بالأصل: الجيش، والصواب عن خليفة وم.