فهرس الكتاب

الصفحة 9624 من 25742

روى عنه أبو يعلى بن الفراء الفقيه الحنبلي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسن بن أسد البروجردي الأسدي ببغداد، أنا أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر بن محمّد الفارسي، أنا أبو الغنائم الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن حمّاد ـ بالأهواز ـ قال: كتب إليّ محمّد بن الحسين بن محمّد بن خلف الفقيه ثقة مأمون بخطه، أنا أبو عثمان سعيد بن مهران بن داود الكردي شيخ قدم علينا من أصحابنا ـ قراءة عليه ـ نا أبو عبد الله الحسين بن عثمان المروذي (1) بدمشق، نا عبد الله بن محمّد المالكي، نا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان (2) ، نا أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري، قال: قال أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل:

القدر خيره وشرّه، وقليله وكثيره، ظاهره وباطنه، وحلوه ومرّه، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيّئه، وأوّله وآخره من الله. قضاء قضاه على عباده، وقدر قدّره عليهم لا يعدو أحد منهم مشيئة الله ولا يجاوز قضاءه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، واقعون فيما قدّر عليهم، وهو عدل منه عزّ ربنا وجلّ، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل المال الحرام والشرك بالله، والمعاصي كلها بقضاء من الله عزوجل وقدر من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة، بل لله الحجة البالغة على خلقه: (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ) (3) علم الله ماض في خلقه بمشيئة منه، قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه من لدن أن يعصى الله إلى أن تقوم السّاعة المعصية وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل الطاعة وخلقهم لها، وكل يعمل لما خلق له، وصائر إلى ما قضى عليه وعلم منه لا يعدوا أحد منهم قدر الله ومشيئته، والله الفاعل لما يريد، الفعّال لما يشاء، ومن زعم أن الله شاء لعباده الذين عصوه الجنة والطاعة، وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشرّ والمعصية فعملوا على مشيئتهم فقد زعم أن مشيئة العباد أغلط من مشيئة الله، فأي افتراء أكبر على الله من هذا، ومن زعم أن الزنا ليس بقدر قيل له: أنت رأيت هذه المرأة حملت من الزنا وجاءت بولدها، شاء الله أن يخلق هذا الولد وهل

(1) كذا وقع هنا، وانظر الحاشية السابقة.

(2) بالأصل وم: زوران، والمثبت عن سير الأعلام، ترجمته فيها 15/ 336 وفيها: قيد جده ابن ماكولا بمعجمتين يعني بزايين.

(3) سورة الأنبياء، الآية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت