«لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحد باقي» (1) ، قال: فحدثت به عبد الرّحمن بن حجيرة، فقام، فدخل على عبد العزيز بن مروان فحدّثه، فحمل سفيان، محمولا، وهو شيخ كبير، فسأله عبد العزيز فحدّثه، فقال: لعله يعني أنه لا يبقى أحد ممن كان معه إلى رأس المائة (2) ، فقال سفيان: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من هذا الوجه [4808] .
قرأت على أم البهاء فاطمة بنت محمّد بن البغدادي، عن أحمد بن محمّد بن النعمان، وأحمد بن محمود بن أحمد، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة، أنا حرملة بن يحيى التجيبي المصري، نا أبو محمّد عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرّحمن بن شريح أنه سمع سعيد بن أبي شمر (3) يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحد باقي» (4) ، فحدثت هذا الحديث ابن حجيرة وكان أبيه معنا فقام حتى دخل على عبد العزيز بن مروان قال: فمروا بسفيان محمولا قال: فقلت لحجيرة: هذا صنيع ابنك، بلغ هذا الحديث الذي حدثكم عبد العزيز فأرسل إليه وهو شيخ كبير فسأله عبد العزيز عن الحديث فقال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله، قال عبد العزيز فلعله قال: لا يبقى ممن معه إلى رأس المائة، أم أراد لا يبقى أحد من الناس كلهم، قال سفيان: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله [4809] .
وأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد الزّهري، أنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود ـ إملاء ـ نا سليمان بن داود، نا ابن وهب، أخبرني عبد الرّحمن بن شريح قال: سمعت سعيد بن أبي شمر الغسّاني يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحد حي» فحدثت بها ابن حجيرة، فقام عبد الرّحمن بن حجيرة فدخل إلى عبد العزيز بن مروان فحمل سفيان محمولا وهو
(1) كذا بالأصل بإثبات الياء.
(2) نقله ابن حجر في الإصابة 2/ 58 وأسد الغابة 2/ 258.
(3) بالأصل وم: «سمرة» خطأ والصواب ما أثبت، وقد تقدم قريبا.
(4) كذا بإثبات الياء.